نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٥٠ - فصل في ذكر شيء من خصائصه و دلائل نبوته
الجنة و بأنه يقوم عن يمين العرش و بالمقام المحمود و أن بيده لواء الحمد و آدم و من دونه تحت لوائه و أنه إمام النبيين يومئذ و قائدهم و خطيبهم و أول من يؤذن له بالسجود و أول من يرفع رأسه و أول من ينظر إلى اللّه تعالى و أول شافع و أول مشفع و بالشفاعة العظمى في فصل القضاء و بالشفاعة في إدخال قوم الجنة بغير حساب و بالشفاعة فيمن استحق النار أن لا يدخلها و بالشفاعة في رفع درجات ناس في الجنة جوز اختصاصها النووي و التي قبلها به و بالشفاعة فيمن خلد في النار من الكفار أن يخفف عنهم و بالشفاعة في أطفال المشركين أن لا يعذبوا و أنه أول من يجوز على الصراط و أن له في كل شعرة من رأسه و وجهه نورا و ليس للأنبياء إلا نوران و بأمر أهل الجمع بغض أبصارهم حتى تمر بنته على الصراط و أنه أول من يقرع أبواب الجنة و أول من يدخلها و بعده أمته و بالكوثر و الوسيلة و هي أعلى درجة في الجنة و قوائم منبره ذوائب الجنة و منبره على ترعة من ترع الجنة و ما بين قبره و منبره روضة من رياض الجنة و لا يطلب منه شهيد على التبليغ و يطلب من سائر الأنبياء و كل سبب و نسب منقطع يوم القيامة الا سببه و نسبه قيل إن أمته ينسبون إليه يوم القيامة و أمم سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم و قيل ينتفع يومئذ بالنسبة إليه و لا ينتفع بسائر الأنساب، و اللّه أعلم بالصواب.
(النوع الرابع ما اختص به في أمته في الآخرة) اختص (صلّى اللّه عليه و سلم) بأن أمته أول من تنشق عنهم الأرض من بين الأمم و يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء و يكونون في الموقف على كوم عال و لهم نوران كالأنبياء و ليس لغيرهم إلا نور واحد و لهم سيما في وجوههم من أثر السجود و يؤتون كتبهم بأيمانهم و عجل اللّه عذابها في الدنيا و في البرزخ لتوافي القيامة ممحصة الذنوب و تدخل قبورها بذنوبها و تخرج منها بلا ذنوب تمحص عنها باستغفار المؤمنين لها و لها ما سعت و ما سعى لها و ليس لمن قبلهم إلا ما سعى، قاله عكرمة و يقضى لهم قبل الخلائق و يدخل منهم الجنة سبعون ألفا بغير حساب.
(النوع الخامس ما اختص به من الواجبات لحكمة زيادة الزلفى و الدرجات)