نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٨٨ - (الثاني من الأقطاب الأربعة سيدي عبد القادر الجيلي
بنتي فقيل له إن هذا مارد من مردة الصين فقال له ما حملك على أن اختطفت هذه من تحت ركاب القطب فقال إنها وقعت في نفسي فأمر به فضربت عنقه و أعطاني ابنتي فقلت ما رأيت مثل الليلة من امتثالك أمر الشيخ عبد القادر فقال نعم إنه في داره ينظر إلى مردة الجن و هم بأقصى الأرض فيفرون من هيبته و إن اللّه تعالى إذا أقام قطبا مكنه من الجن و الإنس كذا في حياة الحيوان في حرف الجيم عند الكلام على الجن. (الثانية) جاءت امرأة بولدها إلى الشيخ عبد القادر (رضي الله عنه) و قالت له إني رأيت قلب ابني هذا شديد التعلق بك و قد خرجت عن حقي فيه للّه عزّ و جلّ و لك فاقبله فقبله و أمره بالمجاهدة و سلوك الطريق فدخلت عليه أمه يوما فوجدته نحيلا مصفرّ اللون من آثار الجوع و السهر و وجدته يأكل قرصا من شعير فدخلت على الشيخ عبد القادر (رضي الله عنه) فوجدت بين يديه إناء فيه عظام دجاجة مصلوقة قد أكلها فقالت يا سيدي تأكل لحم الدجاج و يأكل ابني خبز الشعير فوضع الشيخ يده على تلك العظام و قال قومي بإذن اللّه تعالى الذي يحيي العظام و هي رميم فقامت دجاجة سوية فقال الشيخ (رضي الله عنه) إذا صار ابنك يفعل هكذا فليأكل ما شاء اللّه كذا في حياة الحيوان. (الثالثة) قال الشيخ الدميري في حياة الحيوان أيضا روينا بالسند الصحيح أن الشيخ عبد القادر الجيلي قدس اللّه روحه جلس يوما يعظ و كانت الريح عاصفة فمرت على مجلسه حدأة طائرة فصاحت فشوّشت على الحاضرين ما هم فيه فقال الشيخ يا ريح خذي رأس هذه الحدأة فوقعت لوقتها في ناحية و رأسها في ناحية فنزل الشيخ عن الكرسي و أخذها بيده و أمر يده الأخرى عليها و قال بسم اللّه الرحمن الرحيم فحييت و طارت و الناس يشاهدون ذلك انتهى. (الرابعة) سقط عليه (رضي الله عنه) و هو يدرس حية ففر من حضر منها فدخلت في ذيله و خرجت من طوقه و التفّت غلى عنقه فلم يقطع كلامه و لم يتغير ثم قامت بين يديه تكلمه بكلام لا يفهم و انصرفت فسئل عن ذلك فقال قالت اختبرت عدة أولياء فلم أجد كثباتك فقلت ما أنت إلا دويدة يحركك القضاء و القدر كذا في درر الأصداف. (الخامسة) توضأ (رضي الله عنه) يوما فبال عليه عصفور فرفع رأسه إليه و هو طائر فوقع ميتا فغسل الثوب ثم