نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٨٣ - (الثاني من الأقطاب الأربعة سيدي عبد القادر الجيلي
الشيخ يحيى النجاري و كان شافعي المذهب قرأ كتاب التنبيه للشيخ أبي إسحاق الشيرازي و ما تصدر قط في مجلس و لا جلس على سجادة تواضعا و كان لا يتكلم إلا يسيرا و يقول أمرت بالسكوت (رضي الله عنه) كذا في طبقات الشعراني و خالفه غيره في تاريخ الوفاة فإنه قال مات (رضي الله عنه) ببلده أم عبيدة سنة ثمان و سبعين و خمسمائة و لم يعقب و إنما المشيخة لابن أخيه (رضي الله تعالى عنهما) قال المناوي و له في الطريق كلام عال، و منه: الزهد أول مقامات القاصدين إلى اللّه تعالى فمن لم يحكم أساسه فيه لم يصلح له شيء من بعد من المقامات و قال (رضي الله عنه) علامة الأنس باللّه الوحشة من جميع الخلق إلا الأولياء فإن الأنس بهم أنس به قال (رضي الله عنه) من توهم أن عمله يوصله إلى مأموله الأعلى فقد ضل و قال (رضي الله عنه) قرب قلبك من مجالسة الذاكرين لعله يتنبه من غفلته و قال (رضي الله عنه) أقرب الأشياء إلى المقت رؤية النفس و أحوالها و أعمالها و أشد منه طلب العوض على العمل و قال (رضي الله عنه) أفضل الطاعات مراقبة الحق على دوام الأوقات و قال (رضي الله عنه) العبودية الوفاء بالوعد و الصبر على المفقود و قال (رضي الله عنه) سلكت كل طريق فما رأيت أقرب و لا أسهل و لا أصلح من الذل و الانكسار لعظيم أمر اللّه تعالى و الشفقة على خلقه اه و لو لا مخافة التطويل لزدناك كلاما من هذا القبيل.
(الثاني من الأقطاب الأربعة سيدي عبد القادر الجيلي (رضي الله عنه))
هو أبو صالح عبد القادر بن موسى بن عبد اللّه بن يحيى الزاهد بن محمد بن داود بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون بن عبد اللّه المحض بن حسن المثنى بن الحسن ابن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم اجمعين). ولد (رضي الله عنه) سنة سبعين و أربعمائة كذا في طبقات الشعراني، قال و حكي عن أمه (رضي الله عنها) قالت لما وضعت ولدي عبد القادر كان لا يرضع ثديه في نهار رمضان و لقد غم على الناس هلال رمضان فأتوني و سألوني عنه فقلت لهم إنه لم يلتقم اليوم ثديا ثم اتضح أن ذلك اليوم كان من رمضان و اشتهر ببلدنا في ذلك الوقت أنه ولد للأشراف ولد لا يرضع في نهار رمضان و كان (رضي الله عنه) يلبس لباس العلماء و يتطيلس و يركب البغلة و يتكلم على كرسي عال و ربما خطا في الهواء خطوات على رءوس الناس ثم