نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٨١ - (فالأول من السادة الأشراف الأربعة سيدي أحمد بن الرفاعي)
أكسبتمونا الأجر و الثواب فيقول بعض الفقراء لبعضهم تعلموا هذه الأخلاق و قال (رضي الله عنه) لأصحابه يوما من رأى في أحيمد منكم عيبا فليعلمه به فقام شخص فقال يا سيدي فيك عيب عظيم قال و ما هو يا أخي فقال كون مثلنا من أصحابك فبكى الفقراء و علا نحيبهم و بكى سيدي أحمد معهم و قال أنا خادمكم أنا دونكم و كان لسيدي أحمد شخص ينكر عليه و ينقصه في نواحي أم عبيدة فكان كلما لقي فقيرا من جماعة سيدي أحمد (رضي الله عنه) يقول خذ هذا الكتاب إلى شيخك فيفتحه سيدي أحمد فيجد فيه أي ملحد أي باطلي أي زنديق و أمثال ذلك من الكلام القبيح ثم يقول سيدي أحمد (رضي الله عنه) صدق من أعطاك هذا الكتاب ثم يعطي الرسول دريهمات و يقول جزاك اللّه عني خيرا كنت سببا لحصول الثواب فلما طال الأمر على ذلك الرجل و عجز عن سيدي أحمد مضى إليه فلما قرب من أم عبيدة كشف رأسه و أخذ مئزره و جعله في وسطه و أمسكه إنسانا و صار يقوده حتى دخل على سيدي أحمد فقال ما أحوجك يا أخي إلى هذا فقال فعلي فقال له سيدي أحمد (رضي الله عنه) ما كان إلا الخير يا أخي ثم طلب منه أخذ العهد عليه فأخذه عليه و صار من جملة أصحابه إلى أن مات و كان (رضي الله عنه) يقول لا يحصل للعبد صفاء الصدر حتى لا يبقى فيه شيء من الخبث لا لعدو و لا لصديق و لا لأحد من خلق اللّه عز و جل و هناك تستأنس الوحوش بك في غياضها و الطير في أوكارها لا تفر منك و يتضح لك سر الحاء و الميم، و قال له شخص من تلامذته يا سيدي أنت القطب فقال نزه شيخك عن القطبية فقال له و أنت الغوث فقال نزه شيخك عن الغوثية. قال الشعراني قلت و في هذا دليل على أنه تعدى المقامات و الأطوار لأن القطبية و الغوثية مقام معلوم و من كان مع اللّه و باللّه فلا يعلم له مقام و إن كان له في كل مقام مقام و اللّه أعلم.
و في طبقات الفقهاء الشافعية لابن السبكي أحضر بعض الأكابر مريضا لصاحب الترجمة (رضي الله عنه) ليدعو له فبقي أياما لم يكلمه فقال يعقوب مؤذن منارة المسجد أي سيدي ما تدعو لهذا المريض فقال أي يعقوب و عزة العزيز لأحمد كل يوم عليه مائة حاجة مقضية و ما سألته منها حاجة واحدة فقلت أي