نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٤٧ - فصل في ذكر مناقب إمامنا الشافعي
مطيعون؟ قال إنهم الملائكة سجدوا لآدم (عليه السلام)، قالا فما تقول في رجل صلى بقوم فسلم عن يمينه فطلقت زوجته و سلم عن يساره فبطلت صلاته و نظر إلى السماء فوجب عليه ألف درهم؟ قال هذا الرجل لما سلم عن يمينه نظر إلى رجل كان تزوج امرأته بالغيبة و لم يدخل بها قد قدم من السفر فوجب عليه طلاقها ثم سلم عن يساره فرأى في ثوبه دما كثيرا فوجب عليه إعادة الصلاة ثم نظر إلى السماء فرأى الهلال و كان عليه ألف درهم في الشهر فوجبت عليه، قالا فما تقول في رجل لقي جارية فقبلها و قال فديت من أبي جدها و أخي عمها و أنا زوج أمها؟ قال هي ابنته، قالا فما تقول في امرأة لقيت غلاما فقبلته و قالت فديت من أمي ولدت أمه و أخو زوجي عمه و أبوه ابن حماتي و أنا امرأة أبيه؟ قال هي أمه؛ فلما فرغ من مسائلهما أقبل الشافعي على محمد بن الحسن و قال: ما تقول في رجل تزوج امرأة و زوج ابنه أمها فجاءت الأم و البنت بولدين ما يكون هذا الولد من ذلك و ذلك من هذا؟ فسكت محمد بن الحسن فقال الرشيد للشافعي فسر لنا هذه فقال يا أمير المؤمنين ابن الأم خال لابن البنت و ابن البنت عم لابن الأم فأعجب الرشيد ذلك، ثم أقبل الشافعي على أبي يوسف و قال ما تقول في رجل مات و خلف ستمائة درهم و له من الورثة أخت فأصابها درهم واحد افرض لنا هذه القسمة، فسكت أبو يوسف فقال الرشيد للشافعي بحياتي فسر لنا الأخرى فقال يا أمير المؤمنين هذا شخص مات و خلف ستمائة درهم و ترك ابنتين أصابهما الثلثان و هما أربعمائة درهم و خلف والدته أصابها السدس و هو مائة درهم و خلف زوجته أصابها الثمن و هو خمس و سبعون درهما و له اثنا عشر أخا لكل واحد منهم درهمان ففضل للأخت درهم اه. من الكنز المدفون و مثله في كتاب المناقب للرازي و هي فائدة جمعت فوائد (الثالثة) كان الإمام أحمد بن حنبل يعظم الإمام الشافعي (رضي الله عنهما) و يذكره كثيرا و يثني عليه و كانت له ابنة صالحة تقوم الليل و تصوم النهار و تحب أخبار الصالحين الأخيار و تود أن ترى الشافعي لتعظيم أبيها له فاتفق مبيت الإمام الشافعي عند أحمد (رضي الله عنهما) في وقت ففرحت البنت بذلك طمعا أن ترى أفعاله و تسمع مقاله، فلما كان الليل قام الإمام أحمد إلى وظيفة صلاته و ذكره