نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٣٩ - فصل في ذكر مناقب إمام دار الهجرة أبي عبد اللّه مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي
أن يكفن في بعض ثيابه و يصلى عليه في موضع الجنائز فصلى عليه أكثر الناس منهم ابن عياش و هاشم و ابن كنانة و شعبة بن داود و كاتبه حبيب و ابنه و نزل في قبره جماعة من الأكابر و في طبقات الشعراني و مكث (رضي الله عنه) خمسا و عشرين سنة لم يشهد الجماعة فقيل له ما يمنعك من الخروج فقال مخالفة أن أرى منكرا أحتاج أن أغيره قال و إنما سومح في ذلك لأنه مجتهد و لو فعل ذلك غيره لا يقر عليه و اللّه أعلم اه (قال) ابن القاسم كنا عند مالك في مرضه الذي مات فيه فدخل ابن الدراوردي فقال يا أبا عبد اللّه رأيت البارحة رؤيا أ تسمعها مني فقال قل قال رأيت رجلا ينزل من السماء عليه ثياب بيض و بيده سجل ينشره ما بين السماء و الأرض ثلاث مرات يقول هذه براءة لمالك من النار فبينا أنا أحدثه إذ دخل عليه رسول الأمير فقال يا أبا عبد اللّه إن مؤذن مسجد المدينة رأى البارحة رؤيا فسمعتها منه فقص عليه مثل ذلك فقال مالك اللّه المستعان ما شاء اللّه كان. و عن أبي زكريا قال سمعت الشافعي (رضي الله عنه) يقول قالت لي عمتي و نحن بمكة رأيت في هذه الليلة رؤيا قلت و ما هي؟ قالت رأيت قائلا يقول مات الليلة أعلم أهل الأرض فحسبنا ذلك اليوم فكان اليوم الذي مات فيه مالك. و رأى بعض الصالحين مالكا بعد موته في المنام فقال له ما فعل اللّه بك؟ قال غفر لي قال بما ذا؟ قال بكلمة سمعتها عن عثمان انه كان إذا رأى ميتا قال اللّه لا إله إلا هو الحي القيوم سبحان الحي الذي لا يموت فأدمت قولها فأدخلني اللّه الجنة. و عن يونس بن عبد الأعلى قال سمعت بشر ابن بكر يقول رأيت الاوزاعي في المنام مع جماعة من العلماء في الجنة فقلت له أين مالك؟ فقيل رفع قلت بما ذا؟ قال بصدقه اه من الروض الفائق.