نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٠٨ - فصل في ذكر مناقب حسين أبي علي المشهور بأبي العلاء الحسيني
فصل في ذكر مناقب حسين أبي علي المشهور بأبي العلاء الحسيني (رضي الله تعالى عنه).
قال الشعراني في الطبقات كان الشيخ حسين أبو علي من كمل العارفين و أصحاب الدوائر الكبرى و كان كثير التطوّرات تدخل عليه بعض الأوقات تجده جنديا ثم تدخل فتجده سبعا ثم تدخل عليه فتجده فيلا ثم تدخل عليه فتجده صبيا و مكث نحو أربعين سنة في خلوة مسدود بابها ليس لها غير طاقة يدخل منها الهواء و كان يقبض من الأرض و يناول الناس الذهب و الفضة و كان من لا يعرف أحوال الفقراء يقول هذا كيماوي سيماوي و لما شرع الخواجا ابن البرلسي في بناء زاويته قال أعداؤه إن هذا المصروف العظيم إنما هو من كيمياء الشيخ حسين فبرطلوا عليه بعض العياق أن يقتلوه فدخلوا على الشيخ فقطعوه بالسيوف و أخذوه في تليس و رموه على الكوم و أخذوا على قتله ألف دينار ثم أصبحوا فوجدوا الشيخ حسينا (رضي الله عنه) جالسا فقال لهم غركم القمر و كانت النموس تتبعه حيثما مشى في شوارع و غيرها فسموا أصحابه بالنموسية و كان (رضي الله عنه) بريئا من جميع ما فعله أصحابه من الشطح الذي ضربت به رقبهم في الشريعة و كان الشيخ عبيد أحد أصحابه الذي هو مدفون عنده الآن مثقوب اللسان لكثرة ما كان ينطق به من الكلمات التي لا تأويل لها و أخبرني بعض الثقات أنه كان مع الشيخ عبيد في مركب فوحلت فلم يستطع أحد أن يزحزحها فقال الشيخ عبيد اربطوها في بيضي بحبل و أنا أنزل و أسحبها ففعلوا فسحبها ببيضه حتى تخلصت من الوحل إلى البحر؛ مات (رضي الله عنه) سنة نيف و تسعين و ثمانمائة و دفن بزاويته بساحل النيل بمصر المحروسة ببولاق اه. (و من أهل البيت) السيدة أم كلثوم بنت القاسم بن محمد ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين و قبرها بمقابر قريش بمصر