نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٣٧ - فصل في ذكر مناقب سيدنا علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
قصيدة وجدت على قصر سيف بن ذي يزن الحميري و كان يسمى عمدان و كان سيف من الملوك العادلة و كانت مكتوبة بالقلم المسند فعربت فإذا هي أبيات جليلة و موعظة بليغة و أولها:
أنظر ما ذا ترى أيها الرجل * * * و كن على حذر من قبل تنتقل
و قدم الزاد من خير تسر به * * * فكل ساكن دار سوف يرتحل
و انظر إلى معشر باتوا على دعة * * * فأصبحوا في الثرى رهنا بما عملوا
بنوا فلم ينفع البنيان و ادخروا * * * مالا فلم يغنهم لما انقضى الأجل
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم
الأبيات اه، و وجد مكتوبا على قصره أيضا هذه الأبيات الثلاثة و هي:
من كان لا يطأ التراب برجله * * * و طىء التراب بصفحة الخد
من كان بينك في التراب و بينه * * * شبران كان بغاية البعد
لو بعثر الناس الثري و رأوهم * * * لم يعرفوا المولى من العبد
اه. من الكنز المدفون.
(تتمة في الكلام على وفاته و أولاده (رضي الله عنه)) توفي أبو الحسن علي الهادي المعروف بالعسكري بن محمد الجواد بسر من رأى و له من العمر أربعون سنة يوم الاثنين لخمس ليال بقيت من جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين و مائتين و دفن في داره بسر من رأى يقال إنه مات مسموما و اللّه اعلم (و أولاده) محمد و الحسن و محمد أبو جعفر و له ابنة اسمها عائشة.