نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٣٢ - فصل في ذكر مناقب محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
سكت الجاهل ما اختلف الناس (و قال (رضي الله عنه)) مقتل الرجل بين فكيه و الرأي مع الأناة و بئس الظهير الرأي الفطير (و قال (رضي الله عنه)) ثلاث خصال تجتلب بهن المودة الإنصاف في المعاشرة و المواساة في الشدة و الانطواء على قلب سليم (و قال (رضي الله عنه)) الناس أشكال و كل يعمل على شاكلته و الناس إخوان فمن كانت أخوته في غير ذات اللّه فإنها تعود عداوة و ذلك قوله تعالى: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [١] (و قال) من استحسن قبيحا كان شريكا فيه (و قال (رضي الله عنه)) كفر النعمة داعية المقت، و من جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر مما أخذ منك (و قال (رضي الله عنه)) لا تفسد الظن على صديق قد أصلحك اليقين له، و من وعظ أخاه سرا فقد زانه، و من وعظه علانية فقد شانه (و قال) لا يزال العقل و الحق يتغالبان على الرجل إلى أن يبلغ ثماني عشرة سنة فإذا بلغها غلب عليه أكثرها فيه، و ما أنعم اللّه عز و جل على عبد نعمة فعلم أنها من اللّه إلا كتب اللّه على اسمه شكرها له قبل أن يحمده عليها، و لا أذنب عبد ذنبا فعلم أن اللّه مطلع عليه و أنه إن شاء عذبه و إن شاء غفر له إلا غفر له قبل أن يستغفره (و قال (رضي الله عنه)) الشريف كل الشريف من شرفه علمه و السؤدد كل السؤدد لمن اتقى اللّه ربه (و قال) لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا و لا يطولن عليكم الأمل فتقسو قلوبكم و ارحموا ضعفاءكم و اطلبوا الرحمة من اللّه بالرحمة منكم (و قال (رضي الله عنه)) من أمل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان (و قال) موت الانسان بالذنوب أكبر من موته بالأجل و حياته بالبركة أكبر من حياته بالعمر (و قال (رضي الله عنه)) من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنة؛ و عنه: لو كانت السموات و الأرض رتقا على عبد ثم اتقى اللّه تعالى لجعل اللّه له منها مخرجا (و عنه) أنه قال لبشر بن سعد لما قدم مصر يا بشر إن للمحن أخريات لا بد أن تنتهي إليها فيجب على العاقل أن ينام لها إلى إدبارها فإن مكابدتها بالحيلة عند إقبالها زيادة فيها (و عنه) من وثق باللّه و توكل على اللّه نجاه اللّه من كل سوء و حرز من كل عدو، و الدين عز، و العلم كنز، و الصمت نور، و غاية الزهد الورع، و لا هدم للدين
[١] سورة الزخرف ٦٧.