نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٢٣ - فصل في ذكر ولاية العهد من المأمون للرضا
فقال الرضا مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة فكان من أمرهم ما كان قال و أعجب من هذا أنا و هرون كهاتين و ضم إصبعه السبابة و الوسطى قال مسافر فو اللّه ما عرفت معنى حديثه في هرون إلا بعد موت الرضا و دفنه إلى جانبه.
(السادسة) عن الحسين بن يسار قال قال علي الرضا إن عبد اللّه يقتل محمدا فقلت عبد اللّه بن هرون يقتل محمد بن هارون؟ قال نعم عبد اللّه المأمون يقتل محمدا الأمين فكان كما قال: (السابعة) عن الحسين بن موسى قال كنا حول أبي الحسن علي الرضا بن موسى و نحن شباب من بني هاشم إذ مر علينا جعفر بن عمر العلوي و هو رث الهيئة فنظر بعضنا إلى بعض نظر مستزر لهيئته و حالته و قال الرضا سترونه عن قريب كثير المال كثير الخدم حسن الهيئة فما مضى إلا شهر واحد حتى ولي أمر المدينة و حسنت حالته و كان يمر بنا كثيرا و حوله الخدم و الحشم يسيرون بين يديه فنقوم له و نعظمه و ندعو له. (الثامنة) روي عن جعفر بن صالح قال أتيت الرضا فقلت امرأتي أخت محمد بن سنان و كان من خواص شيعتهم و بها حمل فادع اللّه أن يجعله ذكرا قال هما اثنان فوليت و قلت أسمي واحدا عليا و الآخر محمدا فدعاني فأتيته فقال سم واحدا عليا و الآخر أم عمرو فقدمت الكوفة فولدت غلاما و جارية فسميت الذكر عليا و الأنثى أم عمرو كما أمرني و قلت لأمي ما معنى أم عمرو قالت جدتك كانت تسمى أم عمرو. (التاسعة) عن حمزة بن جعفر الأرجاني قال خرج هرون الرشيد من المسجد الحرام من باب و خرج علي بن موسى الرضا من باب فقال الرضا و هو يعني هرون الرشيد يا بعد الدار و قرب الملتقى يا طوس ستجمعينني و إياه. (العاشرة) عن موسى بن عمران قال رأيت عليا الرضا بن موسى في مسجد المدينة و هرون الرشيد يخطب قال تروني و اياه ندفن في بيت واحد.
(تتمة: في الكلام على وفاته و أولاده (رضي الله عنه)) عن هرثمة بن أعين و كان من خدم الخليفة عبد اللّه المأمون و كان قائما بخدمة الرضا قال: طلبني سيدي أبو الحسن الرضا في يوم من الأيام و قال لي يا هرثمة إني مطلعك على أمر يكون سرا عندك لا تظهره لأحد مدة حياتي فان أظهرته حال حياتي كنت خصما لك عند