نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣١١ - فصل في ذكر مناقب سيدنا علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
فيا رب زد قلبي هدى و بصيرة * * * و زد حبهم يا رب في حسناتي
لقد أمنت نفسي بهم في حياتها * * * و اني لأرجو الأمن بعد وفاتي
أ لم تر أني من ثلاثين حجة * * * أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات
إذا و تروا مدوا إلى أهل وترهم * * * أكفا عن الأوتار منقبضات
و آل رسول اللّه نحف جسومهم * * * و آل زياد أغلظ القصرات
سأبكيهم ما ذر في الأفق شارق * * * و نادى منادي الخير بالصلوات
و ما طلعت شمس و حان غروبها * * * و بالليل أبكيهم و بالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * * * و آل زياد تسكن الحجرات
و آل زياد في القصور مصونة * * * و آل رسول اللّه في الفلوات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * * * لقطع نفسي إثرهم حسراتي
خروج إمام لا محالة خارج * * * يقوم على اسم اللّه بالبركات
يميز فينا كل حق و باطل * * * و يجزي عن النعماء و النقمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس فاصبري * * * فغير بعيد كل ما هو آت
و هي قصيدة طويلة عدة أبياتها مائة و عشرون بيتا و لما فرغ دعبل من إنشادها نهض أبو الحسن علي الرضا و قال لا تبرح فانفذ إليه صرة فيها مائة دينار و اعتذر إليه فردها دعبل و قال و اللّه ما لهذا جئت و إنما جئت للسلام عليه و للتبرك بالنظر إلى وجهه الميمون و إني لفي غنى فان رأى أن يعطيني شيئا من ثيابه للتبرك فهو أحب إليّ فأعطاه علي الرضا جبة ورد عليها الصرة و قال للغلام قل له خذها و لا تردها فانك ستصرفها أحوج ما تكون إليها فأخذها و أخذ الجبة ثم أقام بمرو مدة فتجهزت قافلة تريد العراق فتجهز دعبل صحبتها فخرجت عليهم اللصوص في الطريق و نهبوا القافلة عن آخرها و أمسكوا جماعة من جملتهم دعبل فكتفوهم و أخذوا ما معهم فساروا بهم غير بعيد ثم جلسوا يقسمون أموالهم فتمثل مقدم اللصوص بقوله:
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات