نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٩٨ - فصل في ذكر مناقب سيدنا جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
أن تنجح حاجتك التي تريد فاكتب في رأس الورقة بسم اللّه الرحمن الرحيم وعد اللّه الصابرين المخرج مما يكرهون و الرزق من حيث لا يحتسبون جعلنا و إياكم من الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون قال ناقد فكنت أفعل فتنجح حوائجي (الثالثة) قال جعفر الصادق (رضي الله عنه): للصداقة خمس شروط، فمن كانت فيه فانسبوه إليها و من لم تكن فيه فلا تنسبوه إلى شيء منها و هي أن يكون زين صديقه زينه و سريرته له كعلانيته و أن لا يغيره عليه مال و أن يراه أهلا لجميع مودته و لا يسلمه عند النكبات.
(تتمة) في الكلام على وفاته و أولاده و ذكر شيء من كلامه (رضي الله عنه)) (قال ابن الصباغ) مات جعفر الصادق بن محمد سنة ثمان و أربعين و مائة في شوال و له من العمر ثمان و ستون سنة يقال إنه مات بالسم في أيام المنصور و دفن بالبقيع في القبر الذي دفن فيه أبوه وجده و عم جده فلله دره من قبر ما أكرمه و أشرفه انتهى (و أولاده) (رضي الله عنه) كانوا سبعة و قيل أكثر ستة ذكور و بنت واحدة و هم إسماعيل و محمد و علي و عبد اللّه و إسحاق و موسى الكاظم و البنت اسمها فروة كذا في الفصول المهمة (و في الملل و النحل للشهرستاني) كان لجعفر الصادق خمسة أولاد محمد و إسماعيل و عبد اللّه و موسى و علي و أسقط إسحاق و البنت (و في بغية الطالب) أن أولاد جعفر تسعة إلا أنه لم يسردهم بالعد جميعهم إنما عد ما في الفصول المهمة و اقتصر و لم يذكر البنت. (و من كلامه (رضي الله عنه)) لا يتم المعروف إلا بثلاث تعجيله و تصغيره و ستره، و قال (رضي الله عنه): ما كل من رأى شيئا قدر عليه و لا كل من قدر على شيء وفق له و لا كل من وفق أصاب له موضعا فإذا اجتمعت النية و المقدرة و التوفيق و الإصابة فهناك السعادة، و قال:
تأخير التوبة اغترار، و طول التسويف حيرة، و الاعتلال على اللّه هلكة، و الإصرار على الذنب من مكر اللّه و لا يأمن مكر اللّه إلا القوم الخاسرون. و قال: أربعة أشياء القليل منها كثير النار و العداوة و الفقر و المرض، و سئل لم سمي البيت العتيق؟
قال لأن اللّه تعالى عتقه من الطوفان، و قال: صحبة عشرين يوما قرابة، و قال:
كفارة عمل الشيطان الإحسان إلى الإخوان، و قال إذا دخلت منزل أخيك فاقبل