نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٨١ - فصل في ذكر مناقب سيدنا علي بن الحسين
و ليس قول من قال إنه كان صغيرا حينئذ فلم يقتل بشيء روى الحديث عن أبيه و عمه الحسن و جابر و ابن عباس و المسور بن مخرمة و أبي هريرة و صفية و عائشة و أم سلمة أمهات المؤمنين قال الزهري و ابن عيينة ما رأينا قرشيّا أفضل منه و قال الزهري ما رأيت أفقه منه و قال ابن المسيب ما رأيت أورع منه (و مناقبه) (رضي الله عنه) كثيرة. فعن سفيان قال جاء رجل إلى علي بن الحسين (رضي الله عنهما) فقال له إن فلانا قد وقع فيك بحضوري فقال له انطلق بنا إليه فانطلق معه و هو يرى أنه سينتصر لنفسه منه فلما أتاه قال له يا هذا إن كان ما قلته فيّ حقا فأنا أسأل اللّه أن يغفر لي و إن كان ما قلت فيّ باطلا فاللّه تعالى يغفره لك ثم ولى عنه. و عن أبي حمزة قال كان عليّ بن الحسين (رضي الله عنه) يصلي في اليوم و الليلة ألف ركعة.
و كان (رضي الله عنه) إذا توضأ للصلاة يصفرّ لونه فقيل له ما هذا الذي نراه يعتريك عند الوضوء فيقول أ ما تدرون من أريد أن أقف بين يديه. و عن طاوس قال دخلت الحجر في الليل فإذا علي بن الحسين قد دخل فقام يصلي ما شاء اللّه ثم سجد سجدة فأطالها فقلت رجل صالح من بيت النبوة لأصغينّ إليه فسمعته يقول عبدك بفنائك مسكينك بفنائك سائلك بفنائك فقيرك بفنائك قال طاوس فو اللّه ما طلبت و دعوت بهن في كرب إلا فرج اللّه عني.
(فائدة استطرادية) عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) كان إذا أهمه أمر يرفع يديه إلى السماء ثم يقول يا كهيعص أعوذ بك من الذنوب التي تزيل بها النعم و أعوذ بك من الذنوب التي بها تحل النقم و أعوذ بك من الذنوب التي بها تثير الأعداء و أعوذ بك من الذنوب التي بها تحبس غيث السماء و هو دعاء مجرب عند الكرب انتهى من قرة العين في مقتل الحسين. (قال) ابن عائشة سمعت أهل المدينة يقولون ما فقدنا صدقة السر إلا بعد موت علي بن الحسين (و قال) محمد ابن إسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معايشهم و مآكلهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به ليلا إلى منازلهم (و كان) يحمل جراب الخبز على ظهره في الليل يتصدق به فلما غسلوه جعلوا ينظرون إلى سواد في ظهره فقيل ما هذا فقال كان يحمل جراب الدقيق ليلا على