نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٥٤ - فصل في ذكر مناقب سيدنا الحسين السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب
جلس في المسجد فقال: أين لكع فجاء الحسين يمشي حتى سقط في حجره فجعل أصابعه في لحية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ففتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فمه أي الحسين فأدخل فاه في فيه ثم قال: اللهم إني أحبه فأحبه و أحب من يحبه». و روى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي هريرة قال: «رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يمتص لعاب الحسين كما يمتص الرجل التمرة». و روي عن جعفر الصادق بن محمد قال:
«اصطرع الحسن و الحسين بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): إيها حسن فقالت فاطمة: يا رسول اللّه تستنهض الكبير على الصغير فقال (صلّى اللّه عليه و سلم): هذا جبريل يقول: «إيها حسين خذ الحسن». و عن زيد بن أبي زيادة قال: «خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع حسينا يبكي فقال: أ لم تعلمي أن بكاءه يؤذيني». و عن البراء بن عازب قال: «رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حاملا الحسين بن علي (رضي الله عنهما) على عاتقه و هو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه». و روى البخاري و الترمذي يرفعه إلى ابن عمر (رضي الله عنهما) أنه سأله رجل عن دم البعوضة فقال له ممن أنت؟ فقال رجل من أهل العراق فقال انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوضة و قد قتلوا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: هما ريحانتاي من الدنيا. و روت أم الفضل بن العباس (رضي الله عنهم) قالت: «دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقلت: يا رسول اللّه رأيت البارحة حلما منكرا قال: و ما هو قالت: رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت فوضعت في حجري فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما يكون في حجرك فولدت فاطمة الحسين قالت فكان في حجري كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فدخلت به عليه فوضعته في حجره ثم حانت به مني التفاتة فإذا عينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) تدمعان فقلت بأبي و أمي يا رسول اللّه ما يبكيك قال: جاء جبريل (عليه السلام) فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا و أتاني بتربة من تربة حمراء». و روى البغوي بسنده يرفعه إلى أم سلمة أنها قالت: «كان جبريل (عليه السلام) عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و الحسين معي فغفلت عنه فذهب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فأخذه النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و جعله على فخذه فقال له جبريل (عليه السلام): أ تحبه يا محمد قال: نعم قال إن أمتك ستقتله و إن شئت