نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٥٠ - فصل في ذكر نبذة من كلامه
و كنيتها أم الحسن و هي أم محمد الباقر بن علي (و قال) الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن النعمان في الإرشاد: أولاد الحسن بن علي (رضي الله عنهم) خمسة عشر ولدا ما بين ذكر و أنثى و هم زيد و أختاه أم الحسن و أم الحسين أمهم أم بشر بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخزرجية و الحسن و أمه خولة بنت منصور الفزارية و عمر و أخوه القاسم و عبد اللّه أمهم أم ولد و استشهدوا ثلاثتهم بين يدي عمهم الحسين ابن علي بطف كربلا و عبد الرحمن أمه أم ولد و الحسين الملقب بالأشرم و أخوه طلحة و أختهما فاطمة أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبد اللّه و أم عبد اللّه و فاطمة و أم سلمة و رقية بنات الحسن لأمهات أولاد شتى. قال الشيخ كمال الدين بن طلحة لم يكن لأحد من أولاد الحسن عقب غير اثنين و هما الحسن و زيد.
(تذييل في الكلام على مناقب زيد و الحسن ولدي الحسن (رضي الله عنهم)) أما زيد فإنه كان يلي صدقات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و كان جليل القدر كريم الطبع طيب النفس كثير البر، و كان مسنّا و مدحه الشعراء و قصده الناس من الآفاق لطلب بره، و كان يلقب بالأبلج و هو جد السيدة نفيسة بنت السيد حسن الأنور. و ذكر أصحاب السير أنه لما ولي سليمان بن عبد الملك كتب إلى عامله بالمدينة: أما بعد إذا جاءك كتابي هذا فاعزل زيد بن الحسن عن صدقات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و ادفعها إلى رجل من قومه سماه فلما أفضت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) كتب إلى عامله بالمدينة أما بعد فإن زيد بن الحسن شريف بني هاشم و ذو سهم فإذا جاءك كتابي هذا فاردد إليه صدقات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و أعنه على ما استعانك عليه و كانت الصدقة أولا بعد النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بيد علي و العباس قال معمر فغلب عليها علي فكانت بيده ثم بيد ابنه الحسن ثم الحسين ثم علي ابنه ثم الحسن بن الحسن ثم زيد بن الحسن ثم عبد اللّه بن الحسن ثم وليها بنو العباس انتهى، و في زيد بن الحسن يقول محمد بن بشر الخارجي:
و زيد ربيع الناس في كل شتوة * * * إذا اختلفت أبراقها و رعودها
حمول لأشتات الديات كأنه * * * سراج الدجى قد قارنتها سعودها
مات زيد (رضي الله عنه) سنة عشرين و مائة و له تسعون سنة و رثاه جماعة من