نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٤٩ - فصل في ذكر نبذة من كلامه
بخير يا رسول اللّه و حدثته بحديثي فقال يا بني هكذا من رجا الخالق و لم يرج المخلوق أوردها الأجهوري في مشارق الأنوار (و مروياته) من الأحاديث ثلاثة عشر حديثا كذا في المسامرات (و كاتبه) عبد اللّه بن أبي رافع (رضي الله تعالى عنه).
(تتمة في مرض موته و وفاته و أولاده) قال أبو علي الفضل بن الحسن الطبري في كتابه اعلام الورى: بعد أن تم الصلح بين الحسن و معاوية و خرج الحسن إلى المدينة أقام بها عشر سنين و سقته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي السم فبقي مريضا أربعين يوما و كان قد سألها يزيد في ذلك و بذل لها مائة ألف درهم و أن يتزوجها بعد الحسن ففعلت، و لما مات الحسن بعثت إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها فقال إنا لن نرضاك للحسن أ فنرضاك لأنفسنا قال الحافظ أبو نعيم في حليته لما اشتد الأمر بالحسن قال أخرجوا فراشي إلى صحن الدار لعلي أتفكر في ملكوت السموات يعني الآيات فلما خرجوا به قال اللهم إني احتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي و عن عمرو بن إسحاق قال دخلت على الحسن أنا و رجل نعوده فقال يا فلان سلني فقال له و اللّه لا أسألك حتى يعافيك اللّه و أسألك قال لقد ألقيت طائفة من كبدي و إني سقيت السم مرارا فلم اسقه مثل هذه المرة ثم دخلت عليه من الغد فوجدت أخاه الحسين (رضي الله تعالى عنه) عند رأسه فقال له الحسين من تتهم يا أخي؟ قل لم لأن تقتله قال نعم قال إن يكن الذي أظنه فاللّه أشد بأسا و أشد تنكيلا و إن لم يكن هو فما أحب أن يقتل بي بريء (و روي) أنه لما حضرته الوفاة قال لأخيه الحسين يا أخي قد حضرت وفاتي و حان فراقي لك و إني لاحق بربي و أجد كبدي تقطع و إني لعارف من أين ذهبت و أنا أخاصمه إلى اللّه تعالى ثم توفي لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة خمسين و قيل تسع و أربعين و قيل غير ذلك من الهجرة و صلّى عليه سعيد بن العاص فإنه كان واليا يومئذ بالمدينة من جهة معاوية و دفن بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد و كان عمره إذ ذاك سبعا و أربعين سنة و كانت مدة خلافته منها ستة أشهر و خمسة أيام (و أما أولاده) فقال ابن الخشاب أحد عشر ابنا و بنت واحدة و هم عبد اللّه و القاسم و الحسن و زيد و عمر و عبد اللّه و عبد الرحمن و أحمد و إسماعيل و الحسين و عقيل و البنت اسمها فاطمة