نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٤٧ - فصل في ذكر نبذة من كلامه
و عطشوا و قد فاتتهم أثقالهم فنظروا إلى خباء فقصدوه فإذا فيه عجوز فقالوا هل من شراب؟ فقالت نعم فأناخوا بها و ليس عندها إلا شويهة فقالت احلبوها و اشربوا لبنها ففعلوا ذلك فقالوا هل من طعام قالت هذه الشويهة ما عندي غيرها فأنا أقسم عليكم باللّه إلا ما ذبحها أحدكم حتى أهيّئ لكم الحطب فاشووها و كلوها ففعلوا ذلك و أقاموا عندها حتى أبردوا فلما ارتحلوا من عندها قالوا لها يا هذه نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا رجعنا سالمين فألمي بنا فإنا صانعون بك خيرا إن شاء اللّه تعالى ثم ارتحلوا و أقبل زوجها فأخبرته الخبر فغضب و قال ويحك تذبحين شاتنا لقوم لا نعرفهم ثم تقولين نفر من قريش ثم بعد دهر طويل أصابت المرأة و زوجها السنة فاضطرتهم الحاجة إلى دخول المدينة فدخلاها يلتقطان البعر فمرت العجوز في بعض سكك المدينة و معها مكتلها تلتقط فيه البعر و الحسن (رضي الله عنه) جالس على باب داره فنظر إليها فعرفها فناداها و قال لها يا أمة اللّه هل تعرفينني؟ فقالت لا فقال أنا أحد ضيوفك يوم كذا سنة كذا في المنزل الفلاني فقالت بأبي أنت و أمي لست أعرفك قال فإن لم تعرفيني فأنا أعرفك فأمر غلامه فاشترى لها من غنم الصدقة ألف شاة و أعطاها ألف دينار و بعث بها مع غلامه إلى أخيه الحسين (رضي الله عنه) فلما دخل بها الغلام على أخيه الحسين عرفها و قال بكم وصلها أخي الحسن فأخبره بذلك فأمر لها بمثل ذلك ثم بعث بها مع الغلام إلى عبد اللّه بن جعفر (رضي الله عنهما) فلما دخلت عليه عرفها و أخبره الغلام بما فعل معها الحسن و الحسين (رضي الله عنهما) فقال و اللّه لو بدأت بي لأتعبتهما و أمر لها بألفي شاة و ألفي دينار فرجعت و هي من أغنى الناس. و عن الحسن بن سعد عن أبيه قال متع الحسن (رضي الله عنه) امرأتين من نسائه بعد طلاقهما بعشرين ألفا و زقين من عسل فقالت إحداهما و أراها الحنفية متاع قليل من حبيب مفارق انتهى من الفصول المهمة (و أخرج) ابن سعد عن علي أنه قال يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق فقال رجل من همدان لنزوجنه فما رضي أمسك و ما كره طلق و كان لا يفارق امرأة إلا و هي تحبه و أحصن تسعين امرأة.
(تنبيهان): الأول قيل للحسن (رضي الله عنه) لأي شيء نراك لا ترد سائلا