نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٣٨ - الباب الثاني في ذكر مناقب الحسن و الحسين و باقي الأئمة الاثني عشر
الشيعة يسبون الشيخين فكره الإعطاء فجلس بجنبه رجل بالمدينة فقال له أ أنت شريف؟ فقال نعم قال له ما عقيدتك؟ قال شيعي فكره الإعطاء له قال فنمت تلك الليلة فرأيت أن القيامة قامت و الناس يجوزون على الصراط فأردت الجواز فمنعتني فاطمة (رضي الله عنها) فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فشكوت له فقال لها لم منعتيه؟
فقالت قطع رزق ابني فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إنه ما منعه إلا من كونه يسب الشيخين قال فالتفتت فاطمة (رضي الله عنها) إلى الشيخين و قالت لهما أ تؤاخذان ولدي بذلك فقالا لا بل سامحناه فالتفتت إليّ و قالت ما الذي أدخلك بين ولدي و بين الشيخين؟ فانتبهت فزعا فأخذت المبلغ و جئت به إلى ذلك الشريف و دفعته إليه فتعجب من ذلك فقصصت عليه الرؤيا فقال أشهدك على أني لا أسبهما.
(فائدة) تحرم الصدقة عليهم لكونها أوساخ الناس و لتعويضهم خمس الخمس من الفيء الغنم و الغنيمة و قصر مالك و أبو حنيفة تحريمها على بني هاشم و قال الشافعي و أحمد بتحريمها على بني هاشم و بني المطلب و روي عن أبي حنيفة جوازها لبني هاشم مطلقا و قال أبو يوسف تحل من بعضهم لبعض و مذهب أكثر الحنفية و الشافعية و أحمد جواز أخذهم صدقة النفل و هو رواية عن مالك و روي عنه حل أخذ الفرض دون التطوّع لأن الذل فيه أكثر ذكره الأجهوري في مشارق الأنوار.