نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٣٥ - الباب الثاني في ذكر مناقب الحسن و الحسين و باقي الأئمة الاثني عشر
حاكم لأنه بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) انتهى (و كان الإمام أبو بكر الصديق) (رضي الله عنه) يقول ارقبوا محمدا في أهل بيته و كان يقول و الذي نفسي بيده لقرابة محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) أحب إلي من قرابتي، و أتى عبد اللّه بن الحسن مرة إلى عمر بن عبد العزيز في حاجة فقال إذا كانت لك حاجة فأرسل إليّ أحضر أو اكتب لي ورقة فإني أستحيي من اللّه أن يراك على بابي، و صلّى زيد بن ثابت على جنازة فلما ركب أخذ ابن عباس بركابه فقال خل عنه يا ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال ابن عباس هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء فقبل زيد يد ابن عباس و قال هكذا أمرنا أن نفعل مع أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) (و دخلت) بنت أسامة بن زيد على عمر بن عبد العزيز يوما فأجلسها في مجلسه و جلس هو بين يديها و ما ترك لها حاجة إلا قضاها هذا فعله (رضي الله عنه) مع بنت مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فما ظنك مع أولاده و ذريته؟ (و بلغ) معاوية (رضي الله عنه) أن كابس بن ربيعة يشبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فكان إذا دخل عليه كابس يقوم عن سريره و يتلقاه و يقبله بين عينيه (و كان) الحسن البصري (رحمه الله تعالى) يقول لو كان لي مدخل في العصبة مع قتلة الحسين بن علي و خيرت بين الجنة و النار لاخترت دخول النار حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن يقع بصره علي في الجنة (و لما ضرب) جعفر بن سليمان الإمام مالكا (رضي الله عنه) غشي على مالك فدخل عليه الناس فلما أفاق قال لهم أشهدكم أني قد جعلت ضاربي في حل فقيل لم؟
فقال خفت أن أموت فألقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأستحي أن يدخل أحد من آله النار بسببي فلما تولى المنصور طلب أن يقتص له منه فقال الإمام مالك (رضي الله عنه) أعوذ باللّه و اللّه ما ارتفع منها سوط عن جسمي إلا و قد جعلته في حل منه لقرابته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) (و كان أبو بكر بن عياش) (رضي الله عنهما) يقول لو أتاني أبو بكر و عمر و علي في حاجة لبدأت بحاجة علي لقربه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و لأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمه عليهما في الفضل و كان أبو بكر و عمر (رضي الله عنهما) يزوران أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و يقولان كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يزورها (و لما قدمت حليمة) مرضعته (صلّى اللّه عليه و سلم) على أبي بكر و عمر بسطا لها ثوبيهما و في رواية أرديتهما (قال) و سمعت سيدي عليا الخواص (رحمه الله) يقول من