نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٣١ - الباب الثاني في ذكر مناقب الحسن و الحسين و باقي الأئمة الاثني عشر
بيته. و أخرج مسلم من حديث أبي هريرة: «أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال في حسن و حسين اللهم إني أحبهما فاحبهما و أحب من يحبهما». و أخرج الترمذي عن أسامة «أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) أجلس الحسن و الحسين يوما على فخذيه و قال هذان ابناي و ابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما». و أخرج الترمذي عن أنس «أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) سئل أي أهل بيتك أحب إليك؟ فقال الحسن و الحسين» و روي من طرق عديدة صحيحة أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال:
«الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة». و روى أحمد و الترمذي عن علي كرم اللّه وجهه قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من أحبني و أحب هذين و أباهما و أمهما كان معي في درجتي يوم القيامة». و روى ابن مسعود (رضي الله عنه): «حب آل محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) يوما خير من عبادة سنة و من مات عليه دخل الجنة». و في الكشاف قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من مات على حب آل محمد مات شهيدا، ألا و من مات على حب آل محمد مات مغفورا له، ألا و من مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا و من مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان، ألا و من مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر و نكير، ألا و من مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا و من مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة ألا و من مات على حب آل محمد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا و من مات على حب آل محمد مات على السنة و الجماعة، ألا و من مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه، ألا و من مات على بغض آل محمد مات كافرا، ألا و من مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة».
(تنبيهان): الأوّل ذكر الفخر الرازي أن أهل بيته (صلّى اللّه عليه و سلم) ساووه في خمسة أشياء: في الصلاة عليه و عليهم في التشهد و في السلام و الطهارة و في تحريم الصدقة و في المحبة (الثاني) علم من الأحاديث السابقة وجوب محبة أهل البيت و تحريم بغضهم التحريم الغليظ و بذلك صرح البيهقي و البغوي بل نص عليه الشافعي فيما حكي عنه من قوله:
يا آل بيت رسول اللّه حبكم * * * فرض من اللّه في القرآن أنزله