نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٧ - الباب الأول في ذكر سيرته
قال: «دخلت الجنة فبينما أنا أطوف في رياضها و بين أنهارها و أشجارها إذ ضربت بيدي إلى ثمرة فأخذتها فانفلقت في يدي على أربع قطع فخرج من كل قطعة حوراء لو أخرجت ظفرها لفتنت أهل السموات و الأرض، و لو أخرجت كفها لغلب ضوءها ضوء الشمس و القمر، و لو تبسمت لملأت ما بين السماء و الأرض مسكا من رائحتها فقلت للأولى لمن أنت؟ قالت: لأبي بكر الصديق فقلت:
امضي إلى قصر بعلك فمضت، و قلت للثانية: لمن أنت؟ فقالت: لعمر بن الخطاب فقلت: امضي إلى قصر بعلك فمضت، و قلت للثالثة: لمن أنت؟ قالت:
للمختضب بدمه المقتول ظلما عثمان بن عفان فقلت لها: امضي إلى قصر بعلك فمضت، و قلت للرابعة: لمن أنت؟ فسكتت ثم قالت: و اللّه يا رسول اللّه إن اللّه تعالى خلقني على حسن فاطمة و لقد سماني على اسمها و إن اللّه تعالى زوّجني من عليّ بن أبي طالب قبل أن يتزوج فاطمة بألف عام». و روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال لأبي بكر (رضي الله عنه): «يا أبا بكر خلقني اللّه عزّ و جلّ من جوهرة من نور فنظر إليها الرب جلّ جلاله و تقدست أسماؤه فأوقفني بين يديه فاستحييت منه فعرقت فسقط مني أربع نقط فخلقك يا أبا بكر من أول نقطة و خلق عمر من الثانية و خلق عثمان من الثالثة و خلق عليّا من الرابعة فنورك يا أبا بكر و نور عمر و عثمان و علي من نوري» ا ه من الروض الفائق. و في بحر العلوم عن ابن عباس (رضي الله عنهما): لما خلق اللّه آدم ظهر في ظهره نور محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) فكانت الملائكة تقف خلفه ينظرون إلى ذلك النور فقال آدم: يا رب ما لهؤلاء ينظرون من خلفي إلى ظهري؟ قال:
ينظرون إلى نور محمد خاتم الأنبياء الذي أخرجه من ظهرك، قال: يا رب اجعل نوره بحيث أراه فظهر في سبابته فقال: يا رب هل بقي في ظهري من هذا النور شيء؟ قال: نعم نور أصحابه، قال: يا رب اجعله في بقية أصابعي فجعل نور أبي بكر في الوسطى و نور عمر في البنصر و نور عثمان في الخنصر و نور علي في الإبهام و كان آدم ينظر تلك الأنوار تتلألأ في خلال أصابع يمينه إلى أن أكل من الشجرة و عوتب بذلك فنقل ذلك كله إلى ظهره اه. و عن الزبير بن العوام قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في غزوة تبوك: «اللهم إنك باركت لأمتي في صحابتي