نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٤١ - فصل في ذكر نبذة من كلامه
رجل من رعيتك تصنع به ما تصنع بغيره من المسلمين و لكن قلت هو ابن أمير المؤمنين و عرفت أن لا هوادة لأحد من الناس عندي في حق فاذا جاءك كتابي هذا فابعث به في عباءة على قتب حتى يعرف سوء ما صنع فبعث به كما قال أبوه و كتب عمرو إلى عمر يعتذر إليه إني ضربته في صحن داري و باللّه الذي لا يحلف بأعظم منه إني لأقيم الحدود في صحن داري على المسلم و الذمي و بعث بالكتاب مع عبد الرحمن بن عمر فقدم به عبد الرحمن على أبيه فدخل و عليه عباءة و لا يستطيع المشي من سوء مركبه فقال يا عبد الرحمن فعلت و فعلت فكلمه عبد الرحمن بن عوف و قال يا أمير المؤمنين قد أقيم عليه الحد فلم يلتفت إليه فجعل عبد الرحمن يصيح و يقول إني مريض و أنت قاتلي قال فضربه الحد ثانية و حبسه فمرض ثم مات. و عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: لقد رأيت عمر و قد أقام الحد على ولده فقتله فيه فقيل له يا ابن عم رسول اللّه حدثنا كيف أقام الحد على ولده فقتله فيه؟ فقال كنت ذات يوم في المسجد و عمر جالس و الناس حوله إذ أقبلت جارية فقالت السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال عمر و عليك السلام و رحمة اللّه أ لك حاجة؟ قالت نعم خذ ولدك هذا مني فقال عمر إني لا أعرفه فبكت الجارية و قالت يا أمير المؤمنين إن لم يكن من ظهرك فهو ولد ولدك فقال أيّ أولادي؟ قالت أبو شحمة فقال أ بحلال أم بحرام؟ فقالت من قبلي بحلال و من جهته بحرام قال عمر و كيف ذلك اتقي اللّه و لا تقولي إلا حقا قالت يا أمير المؤمنين كنت مارة في بعض الأيام إذ مررت بحائط بني النجار إذ أتاني ولدك أبو شحمة يتمايل سكرا و كان شرب عند نسيكة اليهودي قالت ثم راودني عن نفسي و جرني إلى الحائط و نال مني ما ينال الرجل من المرأة و قد أغمي عليّ فكتمت أمري عن عمي و جيراني حتى أحسست بالولادة فخرجت إلى موضع كذا و كذا فوضعت هذا الغلام و هممت بقتله ثم ندمت على ذلك فاحكم بحكم اللّه بيني و بينه فأمر عمر مناديا فنادى فأقبل الناس يهرعون إلى المسجد ثم قام عمر فقال لا تفرقوا حتى آتيكم ثم خرج فقال يا ابن عباس أسرع معي فلم يزل حتى أتى منزله فقرع الباب و قال هاهنا ولدي أبو شحمة فقيل له إنه على الطعام فدخل عليه و قال كل يا بنيّ