نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٤٠ - فصل في ذكر نبذة من كلامه
أخبره أنه رأى أبا لؤلؤة و الهرمزان و جفينة يدخلون في مكان يتشاورون و بينهم خنجر له رأسان مقبضه في وسطه فقتل عمر صبيحة تلك الليلة فاستدعى عثمان (رضي الله عنه) عبد الرحمن فسأله في ذلك فقال انظروا إلى السكين فان كانت ذات طرفين فلا أرى القوم إلا و قد اجتمعوا على قتله فنظروا إليها فوجدوها كما وصف عبد الرحمن فقال عمرو بن العاص قتل أمير المؤمنين بالأمس و يقتل ابنه اليوم لا و اللّه لا يكون هذا أبدا فترك عثمان قتل عبيد اللّه ثم لحق عبيد اللّه بمعاوية و قتل في صفين معه و له عقب و أخو زيد الأصغر و عبيد اللّه لأمهما عبد اللّه بن أبي جهم بن حذيفة و حارثة بن وهب الخزاعي و عبد الرحمن الأوسط أمه لهية أم ولد و عبد الرحمن الأصغر أمه أم ولد و يكنى أحد الثلاثة أبا شحمة و يلقب آخر مجبرا، فأما أبو شحمة فهو الذي ضربه عمر في الحد حتى مات و لا عقب له، و أما مجبر فكان له عقب فبادوا و لم يبق منهم أحد ذكره ابن قتيبة. و في أسد الغابة عبد الرحمن الأصغر هو أبو المجبر و المجبر أيضا اسمه عبد الرحمن و إنما قيل له المجبر لأنه وقع و هو غلام فتكسر فأتى به إلى عمته حفصة أم المؤمنين فقيل لها انظري إلى ابن أخيك انكسر فقالت ليس بالمنكسر و لكنه المجبر قاله أبو عمر و قال الدار قطني عبد الرحمن الأوسط هو أبو شحمة المجلود في الحد؛ و قطع به عن عمرو بن العاص قال: بينا أنا بمنزلي بمصر إذ قيل لي هذا عبد الرحمن بن عمر و أبو سروعة يستأذنان عليك و في رواية غيره عبد الرحمن و رجل يعرف بعقبة بن الحارث فقلت يدخلان فدخلا و هما منكسران فقالا أقم علينا حد اللّه فإنا أصبنا البارحة شرابا و سكرنا قال فزبرتهما و طردتهما فقال عبد الرحمن إن لم تفعله أخبرت والدي إذا قدمت عليه فعلمت أني إن لم أقم عليهما الحد غضب علي عمر و عزلني فأخرجتهما إلى صحن الدار فضربتهما الحد و دخل عبد الرحمن ناحية إلى بيت في الدار فحلق رأسه و كانوا يحلقون مع الحدود و اللّه ما كتبت إلى عمر بحرف مما كان حتى إذا كتابه جاءني فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه عمر إلى عمرو بن العاص عجبت لك و جراءتك عليّ و خلافك عهدي فما أراني إلا عازلك تضرب عبد الرحمن في بيتك و تحلق رأسه في بيتك و قد عرفت أن هذا يخالفني إنما عبد الرحمن