نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٢٠ - فصل في ذكر بعض كلامه
الحبيب إلى الحبيب. و صلّى عليه عمر بن الخطاب في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بين القبر و المنبر و حمل على السرير الذي حمل عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو سرير عائشة (رضي الله تعالى عنها) و كان من خشبتين ساجا منسوجا بالليف و بيع في ميراث عائشة (رضي الله تعالى عنها) بأربعة آلاف درهم فاشتراه مولى لمعاوية و جعله للمسلمين و يقال إنه بالمدينة. و نزل في قبره عمر و عثمان و طلحة و ابنه عبد الرحمن ابن أبي بكر و دفن ليلا في بيت عائشة مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و جعل رأسه عند كتفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
(و أما أولاده) فستة ثلاثة بنين و ثلاث بنات. أما الذكور (فعبد اللّه) و هو أكبر أولاده الذكور و أمه قتيلة و يقال قتلة بدون تصغير من بني عامر بن لؤي شهد عبد اللّه فتح مكة و حنينا و الطائف مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و جرح بالطائف رماه أبو محجن الثقفي بسهم فاندمل جرحه إلى خلافة أبيه و مات في خلافته في شوال سنة إحدى عشرة دفن بعد الظهر و صلّى عليه أبوه و نزل في قبره أخوه عبد الرحمن و عمر و طلحة بن عبيد اللّه أخرجه أبو نعيم و ابن منده و أبو عمر كذا في أسد الغابة (و عبد الرحمن) و يكنى أبا عبد اللّه و قيل أبا محمد و قيل غير ذلك أمه أم رومان بنت الحرث من بني فراس بن غنم بن كنانة أسلمت و هاجرت و كان عبد الرحمن شقيق عائشة (رضي الله تعالى عنهما) شهد بدرا و أحدا مع المشركين و كان من الشجعان و كان راميا حسن الرمي له مواقف في الجاهلية و الإسلام مشهورة دعا إلى البراز يوم بدر فقام إليه أبو بكر (رضي الله تعالى عنه) ليبارزه فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) متعني بنفسك ثم من اللّه عليه فأسلم في هدنة الحديبية و كان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عبد الرحمن و شهد اليمامة مع خالد بن الوليد فقتل سبعة من أكابرهم و شهد وقعة الجمل مع أخته عائشة و مات بمكة قبل أن تتم البيعة ليزيد فجأة سنة ثلاث و خمسين، و مروياته في كتب الأحاديث ثمانية و له عقب نقله بعضهم (و محمد) و يكنى أبا القاسم أمه أسماء بنت عميس الخثعمية و هي من المهاجرات الأول و كانت تحت جعفر بن أبي طالب و هاجرت معه إلى الحبشة و لما استشهد جعفر بمؤتة من أرض الشام تزوجها بعده أبو بكر فولدت له محمدا بذي