نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٠٤ - فصل في ذكر أعمامه
لواحدة و قيل القصوى واحدة و الجدعاء و العضباء واحدة و كان له من الغنم مائة و سبعة أعنز كانت ترعاها أم أيمن و كان له شاة يختص بشرب لبنها و أما البقر فلم ينقل أنه اقتنى شيئا منها و اقتنى (صلّى اللّه عليه و سلم) الديك الأبيض و كان يبيت معه في البيت نقله بعضهم و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) شاة تسمى غوثة و قيل غيثة و عنز تسمى اليمن كذا في أسد الغابة.
(و أما سيوفه (صلّى اللّه عليه و سلم)) فالغصب و الرسوب و البتار و الحتف و ذو الفقار و كان مكتوبا على أحد سيوفه (صلّى اللّه عليه و سلم) هذا البيت:
في الجبن عار و في الإقدام مكرمة * * * و المرء بالجبن لا ينجو من القدر
و هو الذي أعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لأبي دجانة يوم أحد و كان قد طلبه أبو بكر و عمر و علي فلم يعطهم إياه و قال لا أعطيه إلا بحقه فقال أبو دجانة ما حقه يا رسول اللّه قال أن تضرب به في العدو حتى ينحني فقال أنا آخذه بحقه فأخذه و كان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب و ذو الفقار كان في وسطه مثل فقرات الظهر و كان لا يفارقه (صلّى اللّه عليه و سلم) في حرب من الحروب يقال إن أصله من حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة و نقل غير واحد أن ذا الفقار كان لمنبه بن الحجاج السهمي كان مع ابنه العاص يوم بدر فقتله علي و جاء بالسيف إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عليا (رضي الله تعالى عنه) فقاتل به يوم أحد و فيه قال يوم أحد ابن أبي نجيح:
لا سيف إلا ذو الفقا * * * ر و لا فتى إلا علي
(و في الفصول المهمة) يروى أن بلقيس أهدت إلى سليمان (عليه السلام) سبعة أسياف كان ذو الفقار منها، و قد جاء في بعض الروايات عن علي (رضي الله تعالى عنه) أنه قال جاء جبريل (عليه السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال له إن صنما باليمن معفرا بالحديد فابعث إليه فادققه و خذ الحديد قال علي (رضي الله تعالى عنه) فدعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و بعثني إليه فذهبت و دققت الصنم و أخذت الحديد و جئت به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فاستضرب منه سيفين فسمى أحدهما ذا الفقار و الآخر مخذما فتقلد رسول