معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٦٨ - أ-على عهد معاوية
إلى قوله:
«هو في المسجد راقد، فجاءه و هو مضطجع، و قد سقط رداءه عن شقّه، فجعل رسول اللّه (ص) يمسحه عنه، و يقول: قم أبا التراب، قم أبا التراب» .
و عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، قال: «أمر معاوية سعدا فقال:
ما منعك أن تسبّ أبا التراب؟فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول اللّه (ص) فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم.
سمعت رسول اللّه (ص) يقول له و قد خلّفه في بعض مغازيه، فقال له عليّ: يا رسول اللّه!خلّفتني مع النساء و الصبيان؟فقال له رسول اللّه (ص) : أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي، و سمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله؛ قال: فتطاولنا لها، فقال: أدعوا لي عليّا فأتي به أرمد، فبصق في عينه، و دفع الراية إليه، ففتح اللّه عليه، و لمّا نزلت هذه الآية:
فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ دعا رسول اللّه (ص) عليا و فاطمة، و حسنا، و حسينا، فقال: اللّهم!هؤلاء أهلي» [٣٧] .
و رواه المسعودي [٣٨] عن الطبري هكذا: قال:
«لما حجّ معاوية طاف بالبيت و معه سعد، فلمّا فرغ انصرف معاوية إلى دار الندوة، فأجلسه معه على سريره، و وقع في عليّ، و شرع في سبّه، فزحف
[٣٧] مسلم ٧/١٢٠، و الترمذي ١٣/١٧١؛ و المستدرك ٣/١٠٨ و ١٠٩؛ و زاد فلا و اللّه ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة، و الاصابة ٢/٥٠٩؛ و النسائي في الخصائص ص ١٥.
[٣٨] مروج الذهب ٣/٢٤ في أيام معاوية، ثم ذكر ما صدر عن معاوية في المجلس مما أربأ بقلمي عن ذكره