معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٤٦ - و ذكر
و نقل ابن الجوزي الوجه الثاني عن الجزء الّذي جمعه أبو الحسين بن المنادي في المهدي، و أنّه قال:
(يحتمل أن يكون هذا بعد المهدي الّذي يخرج في آخر الزمان، فقد وجدت في كتاب دانيال: إذا مات المهدي، ملك بعده خمسة رجال من ولد السبط الأكبر، ثمّ خمسة من ولد السبط الأصغر، ثمّ يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر، ثمّ يملك بعده ولده فيتمّ بذلك اثنا عشر ملكا كلّ واحد منهم إمام مهديّ، قال: و في رواية... ثمّ يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا: ستّة من ولد الحسن، و خمسة من ولد الحسين، و آخر من غيرهم، ثمّ يموت فيفسد الزمان) .
علّق ابن حجر على الحديث الأخير في صواعقه و قال:
(إنّ هذه الرواية واهية جدّا فلا يعول عليها) [٤١] .
و قال قوم:
(يغلب على الظنّ أنّه عليه الصلاة و السلام أخبر-في هذا الحديث- بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتّى يفترق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميرا، و لو أراد غير هذا لقال: يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا، فلمّا أعراهم عن الخبر عرفنا أنّه أراد أنّهم يكونون في زمن واحد... ) [٤٢] .
قالوا:
(و قد وقع في المائة الخامسة، فإنّه كان في الأندلس وحدها ستّة أنفس كلّهم يتسمّى بالخلافة و معهم صاحب مصر و العباسية ببغداد إلى من كان يدّعي الخلافة في أقطار الأرض من العلوية و الخوارج) [٤٣] .
[٤١] فتح الباري ١٦/٣٤١. و الصواعق المحرقة لابن حجر ص ١٩.
[٤٢] فتح الباري ١٦/٣٣٨.
[٤٣] شرح النووي ١٢/٢٠٢. و فتح الباري ١٦/٣٣٩. و اللفظ للاخير.