معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - ١-البيعة الأولى
الركن اختصموا فيه، كلّ قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتّى تحاوروا و تحالفوا، و أعدّوا للقتال، فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما، ثمّ تعاقدوا هم و بنو عدي بن كعب بن لؤي على الموت، و أدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة، فسمّوا (لعقة الدم) [٥] .
ب-البيعة في الإسلام
كانت البيعة، أي: صفق اليد على اليد، في لغة العرب علامة على وجوب البيع، و أصبحت في الإسلام علامة على معاهدة المبايع المبايع له أن يبذل له الطاعة في ما تقرّر بينهما، و يقال: بايعه عليه مبايعة: عاهده عليه.
و ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى:
إِنَّ اَلَّذِينَ يُبََايِعُونَكَ إِنَّمََا يُبََايِعُونَ اَللََّهَ يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلىََ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفىََ بِمََا عََاهَدَ عَلَيْهُ اَللََّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً الفتح/١٠.
و نذكر من سنّة الرسول (ص) ثلاث مرّات أخذ الرسول (ص) فيها البيعة من المسلمين:
١-البيعة الأولى
إنّ أول بيعة جرت في الإسلام بيعة العقبة الأولى، أخبر عنها عبادة بن الصامت و قال:
(وافى موسم الحج من الأنصار اثنا عشر رجلا ممن أسلم منهم في المدينة، و قال عبادة:
بايعنا رسول اللّه (ص) بيعة النساء و ذلك قبل أن يفترض علينا الحرب، على أن لا نشرك باللّه شيئا، و لا نسرق، و لا نزني، و لا نقتل أولادنا،
[٥] سيرة ابن هشام ١/٢١٣.