معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧ - في السفرة الثّانية
دوافعها لقادة المسلمين و مفكّريهم و استنهاضهم لمساعدتها و بيان أنّ معركة المسلمين في سبيل إعادة الأحكام الإسلاميّة واحدة، و أنّه إذا نجحت المعركة في أي بلد إسلامي، فإنّه ستنتشر آثارها إلى غيرها، و يعمّ المسلمين خيرها، و كلّي أمل و رجاء أنّي سوف أجد أذنا صاغية لما أعرض من مأساة المسلمين في إيران، مع بيان وحدة القضيّة و وحدة المصير.
اجتمعت في هذه السفرة بقادة الإخوان المسلمين في سوريا و سعيد رمضان بمكّة، و محمّد آدم رئيس الثورة الأريتيرية، في موقف عرفات، و مثقّفي الفلسطينيين في الأردن و بيت المقدس و محرّري الصحف الإسلامية و علماء المسلمين و خطبائهم و قادة الحركات الإسلاميّة، أمثال أبي الحسن الندوي و أبي الأعلى المودودي رئيس الجماعة الإسلاميّة بباكستان يوم ذاك، إلى غيرهم.
بدأت عملي في المدينة بالمساهمة في كتابة النشرات الّتي كانوا يعدّونها للتوزيع على الحجيج، فأجريت تعديلات على صيغ النشرات، شرحنا فيها أبعاد النهضة الإسلامية في إيران و بيّنّا ظلم حكومة الطاغوت و عمالتها لدول الكفر، نستنهض فيها المسلمين لإعانة أبناء الأمّة الإسلاميّة في إيران، و رجّحت توزيعها ليلة العيد على الحجّاج في المشعر الحرام، غير أنّي بوغت مساء السابع من ذي الحجّة في مكّة المكرمة بأنّ الشّيخ المسئول عن توزيعها وزّع بعضها في الحرم المكّي الشريف فألقي القبض عليه و زجّ في السجن و حجزت النشرات كافّة. فاجتمعنا نحن علماء العراق و إيران يوم العيد بوليّ العهد فيصل، يوم ذاك، نطلب منه إطلاق سراح الموقوف و النشرات المحجوزة، فاغتنمت الفرصة و قلت: إنّ حكومتكم رفعت شعار تنفيذ أحكام القرآن في هذا البلد، و عليه يقتضي أن تعينوا المسلمين الّذين يجاهدون في سبيل تطبيق أحكام القرآن في بلادهم و يصطدمون بحكومات بلادهم الّذين يريدون تنفيذ أحكام الكفر، و أن تجعلوا من البلد الحرام ملجأ للمشردين منهم و تساعدوهم في شرح