معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٦٨ - ثالثا-أتباع مدرسة الخلفاء قالوا
و قال في آخر شهر من عمره عند ما بلغه أنّ أحدهم يقول:
لو قد مات أمير المؤمنين بايعت فلانا.
فقال عمر:
(من بايع رجلا من المسلمين على غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو و لا الّذي بايعه تغرّة أن يقتلا) [٤] .
و قال عند ما طعن و عيّن الستّة للشورى:
(لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الأمر إليه لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، و أبو عبيدة الجراح) [٥] .
و قال:
(لو كان سالم حيّا ما جعلتها شورى) [٦] .
ثالثا-أتباع مدرسة الخلفاء قالوا:
تنعقد الإمامة بعهد الإمام من قبل، لأنّ أبا بكر عهد بها لعمر و لم تتوقّف على رضا الصحابة، و تنعقد أيضا باختيار أهل الحلّ و العقد، و اختلفوا في عددهم، فمن قائل تنعقد ببيعة خمسة لأنّ الّذين بايعوا أبا بكر أيضا كانوا خمسة، و لأنّ عمر جعلها في ستّة ليبايع خمسة منهم السادس.
و قال الأكثر منهم: تنعقد بواحد، لأنّ العباس قال لعليّ: امدد يدك أبايع، و لأنّه حكم، و حكم حاكم واحد نافذ.
و قالوا:
(و من غلب عليهم بالسيف حتّى صار خليفة و سمّي أمير المؤمنين فلا يحلّ لأحد يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يبيت و لا يراه إماما برّا كان أو فاجرا
[٤] البخاري، باب رجم الحبلى ٤/١٢٠.
[٥] طبقات ابن سعد ط. بيروت، دار صادر، ٣/٣٤٣.
[٦] بترجمة سالم من الاستيعاب و أسد الغابة ٢/٢٤٦.