معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢١٨ - ب-في العصر العثماني
فاسمعوا و أطيعوا لخليفة اللّه و صفيّه عبد الملك بن مروان [٢٨] .
و لمّا قيل في مجلس المهديّ العباسيّ: إنّ الخليفة الأموي الوليد كان زنديقا، قال المهدي:
خلافة اللّه عنده أجلّ من أن يجعلها في زنديق [٢٩] .
و اشتهر ذلك على لسانهم في العصر الأموي و العصر العباسي، و ورد ذكره في شعر الشعراء، كما قال جرير في قصيدة أنشدها في الخليفة عمر بن عبد العزيز و قال:
خليفة اللّه ما ذا تأمرون بنا # لسنا إليكم و لا في دار منتظر
[٣٠]
و إنّ عمر بن عبد العزيز مع اشتهاره بالتديّن لم ينكر ذلك من قول جرير.
و قال-أيضا-مروان بن أبي حفصة (ت: ١٨٢) في الخليفة أبي جعفر المنصور في قصيدته الّتي مدح بها معن بن زائدة الشيباني (ت: ١٥١ هـ) حيث قال:
ما زلت يوم الهاشمية معلنا # بالسيف دون خليفة الرحمن
فمنعت حوزته و كنت وقاءه # من وقع كلّ مهنّد و سنان
[٣١]
ب-في العصر العثماني:
في عصر العثمانيّين استعمل لفظ الخليفة اسما لسلطان المسلمين
[٢٨] سنن أبي داود ٢/٢١٠، ح ٤٦٤٥ باب في الخلفاء
[٢٩] تاريخ ابن الأثير ١٠/٧-٨.
[٣٠] شرح شواهد المغني للسيوطي، ط. منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت ١/١٩٧.
[٣١] الكنى و الألقاب للقمّي ١/٢٥٢.