معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٥ - الوصية في الأشعار الّتي قيلت بصفّين
الكندي و كانا من ولاة عثمان في البلاد الإيرانية فأجاب جرير بشعر جاء فيه:
أتانا كتاب عليّ فلم # نردّ الكتاب، بأرض العجم
و لم نعص ما فيه لمّا أتى # و لمّا نذمّ و لمّا نلم
و نحن ولاة على ثغرها # نضيم العزيز و نحمي الذّمم
نساقيهم الموت عند اللّقاء # بكأس المنايا و نشفي القرم
طحنّاهم طحنة بالقنا # و ضرب سيوف تطير اللّمم
مضينا يقينا على ديننا # و دين النبيّ مجلّي الظلم
أمين الإله و برهانه # و عدل البريّة و المعتصم
رسول المليك، و من بعده # خليفتنا القائم المدّعم
عليّا عنيت وصيّ النبيّ # نجالد عنه غواة الأمم
[٣٧]
و ممّا قيل على لسان الأشعث في جواب كتاب الإمام [٣٨] :
أتانا الرسول رسول عليّ # فسر بمقدمه المسلمونا
[٣٧] صفّين ص ١٥-١٨. و ابن أبي الحديد ١/٢٤٧. و راجع فتوح ابن أعثم ٢/٣٠٥.
[٣٨] كان الأمراء إذا لم يكونوا ممّن ينظم الشعر يطلبون ممّن معهم في موارد خاصة أن ينظموا في الجواب عنهم و كان هذا المقام من الأشعث من تلك الموارد.
و جرير بن عبد اللّه البجلي: أسلم قبل وفاة النبيّ (ص) بأربعين يوما، شهد حرب القادسية.
أرسله رسول اللّه (ص) لتهديم صنم لخثعم في ذي الخلصة فذهب إليه و أحرقه. توفي سنة إحدى أو أربع و خمسين هجرية.
ترجمته في الاستيعاب. و أسد الغابة. و الإصابة.
و الأشعث بن قيس الكندي: أسلم مع وفد قومه إلى رسول اللّه (ص) في السنة العاشرة و لم يدفع الصدقة لجباة الخليفة أبي بكر، فقاتلوه و أسروه، فأطلقه الخليفة و زوّجه أخته أم فروة، و شهد بعض فتوح الشام و العراق، و استعمله عثمان على أذربيجان، و شهد صفّين مع عليّ و كان ممّن ألزم عليّا بالتحكيم و شهد الحكمين بدومة الجندل. و توفّي بالكوفة بعد مقتل الإمام عليّ بأربعين ليلة.
ترجمته في الاستيعاب. و أسد الغابة. و الإصابة.