معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٤٣ - حيرتهم في تفسير الحديث
البيت) [٣٥]
و قيل:
(المراد: أن يكون الاثنا عشر في مدّة عزّة الخلافة و قوة الإسلام و استقامة أموره، ممّن يعزّ الإسلام في زمنه، و يجتمع المسلمون عليه) [٣٦] .
و قال البيهقي:
(و قد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك ثمّ وقع الهرج و الفتنة العظيمة ثمّ ظهر ملك العباسية، و إنّما يزيدون على العدد المذكور في الخبر، إذا تركت الصفة المذكورة فيه، أو عدّ منهم من كان بعد الهرج المذكور) [٣٧] .
و قالوا:
(و الّذين اجتمعوا عليه: الخلفاء الثلاثة ثمّ عليّ إلى أن وقع أمر الحكمين في صفّين فتسمّى معاوية يومئذ بالخلافة، ثمّ اجتمعوا على معاوية عند صلح الحسن، ثمّ اجتمعوا على ولده يزيد و لم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك، ثمّ لمّا مات يزيد اختلفوا إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير، ثمّ اجتمعوا على أولاده الأربعة: الوليد، ثمّ سليمان، ثمّ يزيد، ثمّ هشام، و تخلل بين سليمان و يزيد عمر بن عبد العزيز، و الثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك اجتمع الناس عليه بعد هشام تولى أربع سنين) [٣٨] .
[٣٥] الصواعق المحرقة ص ١٩ و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٢. و على هذا يكون لأتباع مدرسة الخلفاء، إمامان منتظران أحدهما المهديّ، في مقابل منتظر واحد لأتباع مدرسة أهل البيت.
[٣٦] أشار إليه النووي في شرح مسلم ١٢/٢٠٢-٢٠٣. و ذكره ابن حجر في فتح الباري ١٦/٣٣٨-٣٤١. و السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ١٠.
[٣٧] نقله ابن كثير في تاريخه ٦/٢٤٩ عن البيهقي.
[٣٨] تاريخ الخلفاء ص ١١. و الصواعق ص: ١٩. و فتح الباري ١٦/٣٤١.