معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - اشتهار لقب الوصيّ للإمام عليّ (ع) مدى القرون
و قال أيضا:
و من غاو يغصّ عليّ غيظا # إذا أدنيت أولاد الوصيّ
[٥٣]
اشتهار لقب الوصيّ للإمام عليّ (ع) مدى القرون
و روى المبرد في الكامل و قال: قال الكميت:
و الوصيّ الّذي أمال التجو # بي به عرش أمة لانهدام
قال المبرد: قوله: الوصيّ، فهذا شيء كانوا يقولونه و يكثرون [٥٤] .
إذا فالإمام عليّ كان مشهورا بأنّه وصيّ الرسول (ص) حتّى أصبح الوصيّ لقبا له كما كان مشهورا بكنيته أبي تراب.
و استشهد المبرد على قوله بأنّ الامام عليّا كان مشهورا بلقب الوصيّ بما ورد في شعر أبي الأسود الدؤلي قوله: (الوصي) مع اسم حمزة و العبّاس، بلا تعريف لأحدهم حيث قال:
[٥٣] المحاسن و المساوئ للبيهقي ١/١٠٥.
[٥٤] التجوبي هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي التدؤلي، قاتل الإمام عليّ (ع) . و قيل له التجيبي و التجوبي نسبة إلى المحلة الّتي كان يسكنها بمصر قبل هجرته إلى الكوفة. راجع الهامش رقم ٣١ من هذا الفصل.
الكامل للمبرد، ط. مكتبة المعارف، بيروت ٢/١٥١.
و المبرد هو: أبو العباس، محمد بن يزيد الأزدي الثمالي البصري. قال الخطيب البغدادي بترجمته: شيخ أهل النحو و حافظ علوم العربية، من تأليفه: الكامل في اللغة. توفّي ببغداد سنة ٢٨٥ هـ، ترجمته بتاريخ بغداد ٣/٣٨٠، و كشف الظنون، مادة: (الكامل) .
و الكميت: أبو المستهل ابن زيد الأسدي، من أهل الكوفة. كان عالما بآداب العرب و لغاتها و أخبارها و أنسابها، ثقة في علمه. ترجم شعره الهاشميات إلى الألمانية، (ت: ١٢٦ هـ) . الأعلام للزركلي ٦/٩٢.