معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٥ - التبرّك بشعر النبيّ (ص)
اللّه (ص) بوضوء فوضع رسول اللّه في ذلك الإناء يده، و أمر الناس أن يتوضّئوا منه. فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضّئوا من عند آخرهم [٤] .
و في رواية أخرى عن جابر بن عبد اللّه أنه قال:
قد رأيتني مع النبيّ (ص) و قد حضرت العصر و ليس معنا ماء غير فضلة، فجعل في إناء فأتي النبيّ (ص) به، فأدخل يده فيه و فرّج أصابعه ثمّ قال: حيّ على أهل الوضوء، البركة من اللّه. فلقد رأيت الماء يتفجّر من بين أصابعه، فتوضّأ الناس و شربوا. فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه فعلمت أنّه بركة-فقيل لجابر: -كم كنتم يومئذ؟قال: ألفا و أربعمائة. و في رواية:
خمس عشر مائة [٥] .
التبرّك بنخامة النّبيّ (ص)
روى البخاري في صلح الحديبيّة عن عروة بن مسعود قال عن رسول اللّه (ص) و أصحابه:
و اللّه ما تنخّم رسول اللّه (ص) نخامة إلاّ وقعت في كفّ رجل منهم فدلك بها وجهه و جلده، و أنّه إذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه [٦] .
التبرّك بشعر النبيّ (ص)
روى مسلم في صحيحه: أنّ رسول اللّه (ص) أتى منى و حلق رأسه
[٤] صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة، ١/٣١.
[٥] صحيح البخاري، كتاب الأشربة، باب شرب البركة و الماء المبارك، ٣/٢١٩. و سنن النسائي، كتاب الطهارة، باب الوضوء من الإناء ١/٢٥. و مسند أحمد ١/٤٠٢. و سنن الدارمي عن عبد اللّه بن عمر، المقدمة، باب ما أكرم اللّه النبي (ص) من تفجير الماء من بين أصابعه، ١/١٥.
[٦] صحيح البخاري كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد و المصالحة مع أهل الحرب و كتابة الشروط، ٢/٨٢، و كتاب الوضوء منه، باب البزاق و المخاط و نحوه... ، ١/٣٨، و باب استعمال فضل وضوء الناس... ، ١/٣٣. و مسند أحمد ٤/٣٢٩، ٣٣٠.