معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٧ - النذير
محتجزا يهرول بين يدي أبي بكر و يقول: ألا إنّ الناس قد بايعوا أبا بكر-الخ [٣٣] .
بايع الناس أبا بكر و أتوا به المسجد يبايعونه فسمع العبّاس و عليّ التكبير في المسجد و لم يفرغوا من غسل رسول اللّه (ص) .
فقال عليّ: ما هذا؟ قال العباس: ما رئي مثل هذا قطّ!!أما قلت لك [٣٤] ؟!
النذير
و جاء البراء بن عازب فضرب الباب على بني هاشم و قال:
يا معشر بني هاشم!بويع أبو بكر.
فقال بعضهم لبعض: ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه و نحن أولى بمحمّد.
فقال العباس: فعلوها و ربّ الكعبة! و كان عامّة المهاجرين و جلّ الأنصار لا يشكّون أنّ عليّا هو صاحب الأمر بعد رسول اللّه (ص) [٣٥] .
و كان المهاجرون و الأنصار لا يشكّون في عليّ.
روى الطبري: أنّ (أسلم) أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السّكك فبايعوا أبا بكر فكان عمر يقول:
[٣٣] في كتابه السقيفة، راجع ابن أبي الحديد ١/١٣٣. و في ص ٧٤ منه بلفظ آخر.
[٣٤] ابن عبد ربّه في العقد الفريد ٤/٢٥٨. و أبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة برواية ابن أبي الحديد عنه في ١/١٣٢، و يروي تفصيله في ص ٧٤ منه. و الزبير بن بكار في الموفقيات ص ٥٧٧-٥٨٠ و ٥٨٣ و ٥٩٢. كما يروي عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢/٢-١٦، في شرحه: (و من كلام له في معنى الأنصار) .
[٣٥] الموفّقيات للزبير بن بكار، ص ٥٨٠.