معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٨٤ - ب-متى اتّخذ الرسول (ص) عليّا وزيرا
القائل أوصى إلى الشخص الثاني بما أهمّه، بعده. و كذلك شأن رسول اللّه (ص) في تعيين وصيّه من بعده.
و من تلكم الألفاظ، ما ورد في اتّخاذ الرسول (ص) ابن عمّه وزيرا له، كما يرد في بحث وزير النبيّ الآتي:
وزير النبيّ (ص)
أ-في القرآن الكريم مع بيانه من سنّة الرسول:
سيأتي إن شاء اللّه قول الرسول (ص) للامام عليّ:
«أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي؟» .
و قد ذكر اللّه منزلة هارون من موسى في ما حكاه من أمرهما؛ قال سبحانه في ما حكاه من طلب موسى من ريّه:
وَ اِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي `هََارُونَ أَخِي، `اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي طه/٢٩-٣١.
و قال سبحانه في استجابة طلبه:
وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ وَ جَعَلْنََا مَعَهُ أَخََاهُ هََارُونَ وَزِيراً الفرقان/٣٥.
ب-متى اتّخذ الرسول (ص) عليّا وزيرا.
يوم دعا رسول اللّه (ص) بني عبد المطلب و قال لهم: «أيّكم يؤازرني على هذا الأمر... » و أجابه من بينهم الإمام علي وحده، اتّخذه رسول اللّه (ص) يومئذ وزيرا في أمره.
و روت أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول اللّه (ص) يقول:
(اللّهمّ اجعل لي وزيرا من أهلي) ، دعا رسول اللّه (ص) ربّه و قال: