معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٠ - السّقيفة و بيعة أبي بكر
فتلي عليه في المسجد:
وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ [٨] .
و قال العبّاس بن عبد المطلب: إنّ رسول اللّه قد مات و إنّي رأيت في وجهه ما لم أزل أعرفه في وجوه بني عبد المطّلب عند الموت، و قال: هل عند أحدكم عهد من رسول اللّه (ص) في وفاته فليحدّثنا؟قالوا: لا. فقال:
اشهدوا أيّها الناس أنّ أحدا لا يشهد على رسول اللّه بعهد عهد إليه في وفاته... [٩] .
فما زال عمر يتكلّم حتّى ازبدّ شدقاه [١٠] ، حتّى جاء الخليفة أبو بكر من السنح و تلا: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ -الآية.
فقال عمر: هذا في كتاب اللّه؟قال: نعم. فسكت عمر [١١] .
السّقيفة و بيعة أبي بكر
اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة، و تبعهم جماعة من المهاجرين،
[٨] رواه ابن سعد في طبقاته ٢/ق ٢/٥٧، و في كنز العمّال ٤/٥٣ ح ١٠٩٢. و ابن كثير في ٥/٢٤٣ من تاريخه. و رواه الأميني في غديره عن شرح المواهب للزرقاني ٨/٢٨١. و راجع ابن ماجة ح ٦٢٧. و الآية: ١٤٤ من سورة آل عمران.
[٩] رواه ابن سعد في طبقاته ٢/ق ٢/٥٧. و ابن كثير في تاريخه ٥/٢٤٣. و في السيرة الحلبية ٣/٣٩٠-٣٩١. و كنز العمال ٤/٥٣، ح ١٠٩٢. و التمهيد للباقلاني ص ١٩٢-١٩٣.
[١٠] أنساب الأشراف ١/٥٦٧، و ابن سعد ٢/ق ٢/٥٣. و كنز العمّال ٤/٥٣. و تاريخ الخميس ٢/١٨٥. و السيرة الحلبية ٣/٣٩٢.
[١١] الطبقات لابن سعد ٢/ق ٢/٥٤. و الطبري ١/١٨١٧-١٨١٨. و ابن كثير ٥/٢٤٣.
و السيرة الحلبية ٣/٣٩٢. و ابن ماجة، ح ١٦٢٧. و إنّ هذه الآية الّتي قرأها على عمر هي التي كان ابن أمّ مكتوم قد قرأها عليه قبل ذلك. و كان التشكيك في موت الرسول يوم وفاته من خصائص الخليفة عمر بن الخطاب، فإنّ أصحاب السير و المؤرّخين لم يذكروا هذا التشكيك عن غيره.