معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٨ - أمر كتابة وصية رسول اللّه (ص)
فلمّا كان يوم الأحد اشتدّ برسول اللّه (ص) وجعه.
و في يوم الاثنين أمر أسامة الجيش بالرحيل، فجاءهم الخبر أنّ رسول اللّه (ص) يموت. فأقبل أسامة و عمر و أبو عبيدة إلى المدينة [١] .
أمر كتابة وصية رسول اللّه (ص)
روى ابن عبّاس و قال:
لمّا حضر النبيّ (ص) و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال:
«هلمّ أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده» .
قال عمر: إنّ النبيّ غلبه الوجع و عندكم كتاب اللّه، فحسبنا كتاب اللّه. و اختلف أهل البيت، فمنهم من يقول ما قال عمر. فلمّا أكثروا اللّغط و الاختلاف قال:
«قوموا عنّي، لا ينبغي عندي التّنازع» [٢] .
و في رواية:
بكى ابن عباس حتى خضب دمعه الحصباء فقال: اشتدّ برسول اللّه (ص) وجعه، فقال:
«آتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا» . فتنازعوا و لا ينبغي عند نبيّ التنازع فقالوا: هجر رسول اللّه (ص) ... [٣] .
[١] أوردتها ملخّصة من طبقات ابن سعد ط. بيروت، ٢/١٩٠-١٩٢. و راجع بقية مصادره في باب بعث أسامة من عبد اللّه بن سبأ، الجزء الأوّل.
[٢] البخاري، كتاب العلم، باب كتابة العلم، ١/٢٢-٢٣.
[٣] البخاري، باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد، ٢/١٢٠. و كتاب الجزية، باب إخراج اليهود من جزيرة العرب. و في صحيح مسلم، كتاب الوصية، باب ترك الوصية. و راجع سائر مصادر الخبر و نصوصه في أوّل خبر السقيفة في حديث غير سيف من كتاب عبد اللّه بن سبأ ط. الخامسة، بيروت، سنة ١٤٠٣ هـ، ١/٩٨-١٠٢.