معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٨٥ - ب-متى اتّخذ الرسول (ص) عليّا وزيرا
«اللّهمّ إنّي أقول كما قال أخي موسى: اللّهمّ اجعل لي وزيرا من أهلي أخي عليّا، اشدد به أزري» [١] .
و بتفسير آية وَ اِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي من تفسير السيوطي:
لمّا نزلت هذه الآية دعا رسول اللّه ربّه و قال: «اللّهمّ اشدد أزري بأخي عليّ» فأجابه إلى ذلك.
و روى ابن عمر عن رسول اللّه (ص) أنّه قال للإمام عليّ:
«أنت أخي و وزيري تقضي ديني و تنجز موعدي... » إلى آخر الحديث في فضل الإمام عليّ [٢] .
و أثبت رسول اللّه (ص) للإمام عليّ (ع) بقوله له: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي» جميع ما كان لهارون من موسى عدا النبوّة و في مقدمة ما كان لهارون أنّه كان وزير موسى، و سيأتي ذكر مصادره و في نهج البلاغة [٣] : أنّ رسول اللّه (ص) قال للإمام عليّ:
«و لكنّك وزير» .
و جاء في ما نظم على لسان الأشعث في جوابه لكتاب الإمام عليّ إليه:
«وزير النّبيّ و ذو صهره... » .
يتّضح جليّا من قول الرسول (ص) لابن عمّه: أنت أخي و وزيري، تقضي ديني و تنجز موعدي، أنّه عيّنه وصيّا من بعده.
و كذلك الأمر في قوله: خليفتي، الآتي:
[١] الرياض النضرة ٢/١٦٣، عن مناقب أحمد بن حنبل.
[٢] معجم الزوائد ٩/١٢١. و كنز العمال، ط. الأولى ٦/١٥٥، عن الطبراني.
[٣] الخطبة ١٩٠.