معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٥ - التّحصن بدار فاطمة (ع)
البلاذري و قال: بعث أبو بكر عمر بن الخطّاب إلى عليّ-رضي اللّه عنهم- حين قعد عن بيعته و قال: ائتني به بأعنف العنف. فلمّا أتاه جرى بينهما كلام، فقال: احلب حلبا لك شطره؛ و اللّه ما حرصك على إمارته اليوم إلاّ ليؤثرك غدا-الحديث
٦٤
.
قال أبو بكر في مرض موته: (أما إنّي لا آسي على شيء من الدّنيا إلاّ على ثلاث فعلتهن، وددت أنّي تركتهن-إلى قوله-: فأمّا الثلاث الّتي فعلتها فوددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة عن شيء، و إن كانوا قد أغلقوه على الحرب)
٦٥
.
و في اليعقوبي: (و ليتني لم أفتّش بيت فاطمة بنت رسول اللّه و أدخله الرجال و لو كان أغلق على حرب)
٦٦
.
و قد عدّ المؤرّخون في الرجال الّذين أدخلوا بيت فاطمة بنت رسول اللّه كلاّ من:
١) عمر بن الخطاب.
٢) خالد بن الوليد
٦٧
.
[٦٤] أنساب الأشراف ١/٥٨٧.
[٦٥] الطبري ٢/٦١٩ (و ط. أوربا ١/٢١٤٠) عند ذكره وفاة أبي بكر. و مروج الذّهب ١/٤١٤، و ابن عبد ربّه ٣/٦٩ عند ذكره استخلاف أبي بكر لعمر. و الكنز ٣/١٣٥. و منتخب الكنز ٢/١٧١. و الإمامة و السياسة ١/١٨، و الكامل للمبرّد حسب رواية ابن أبي الحديد ١/١٣٠-١٣١. و قد ذكر أبو عبيد في الأموال ص ١٣١ قول أبي بكر هكذا: (أما الثلاث الّتي فعلتها فوددت أني لم أكن فعلت كذا و كذا-لخلّة ذكرها-قال أبو عبيد: لا أريد ذكرها) . انتهى.
و أبو بكر الجوهري برواية النهج ٩/١٣٠. و لسان الميزان ٤/١٨٩. و راجع ترجمة أبي بكر في ابن عساكر و مرآة الزّمان لسبط ابن الجوزي. و تاريخ الذّهبي ١/٣٨٨.
[٦٦] تاريخ اليعقوبي ٢/١١٥.
[٦٧] أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشي، و أمّه: لبابة بنت الحارث بن الحزن الهلالية أخت ميمونة زوجة النبيّ، و كانت إليه أعنّة الخيل في الجاهلية.
هاجر بعد الحديبية و شهد فتح مكّة، و أمّره أبو بكر على الجيوش، و كان يقال له: سيف اللّه، و توفي بحمص أو بالمدينة. سنة ٢١ أو ٢٢ هـ. الاستيعاب ١/٤٠٥-٤٠٨.