معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٨ - اشتهار لقب الوصيّ للإمام عليّ (ع) مدى القرون
لست إلاّ مزوّرا أجنبيّا # فلما ذا تكون فينا وصيّا
٦٥
كلّ ما ذكرناه في شأن الوصيّ و الوصية كان مشهورا لدى أتباع مدرسة الخلفاء منذ القرن الأول الهجري حتى القرن الرابع عشر فقد قال الضبّي من عسكر عائشة يوم الجمل:
نحن بنو ضبّة أعداء عليّ # ذاك الّذي يعرف قدما بالوصيّ
كانوا يلقّبون الإمام عليّا بالوصيّ و يلقّبونه مع الأحد عشر من بنيه بالأوصياء كما قاله الخليفة العباسي هارون الرشيد في ما أخبر عمّا يقع من القتال بين ولديه الأمين و المأمون.
كانوا يلقبون الإمام عليّا بالوصي في حال الغفلة عن معنى هذا اللقب و مغزاه. أما في حال التنبه إلى معنى هذا اللقب و مغزاه فقد كانوا ينكرونه حينا و يكتمونه حينا آخر، و يحرفون الكلام عن مواضعه آونة أخرى. كما سندرس كل ذلك في البحوث الآتية إن شاء اللّه تعالى.
[٦٥] ثورة العشرين في ذكراها الخمسين، معلومات و مشاهدات بقلم السيّد محمد علي كمال الدين. مطبعة التضامن، ١٣٩١ هـ-١٩٧١ م، ص ٣١٩-٣٢٠.