معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩ - عوامل التخريب الخارجي
الحديث و السّيرة و التفسير) و غيرها، عوامل التخريب الخارجي و هي:
أوّلا- أخبار أهل الكتاب الّتي انتشرت في مصادر الدراسات الإسلاميّة من قبل أمثال: كعب الأحبار و تميم الداري.
ثانيا- روايات و أخبار وضعتها زنادقة أمثال: ابن أبي العوجاء و سيف ابن عمر، و انتشرت في تلك المصادر [١٠] .
ثالثا- و أخيرا، عند ما غزت قوى الكفر (المستعمرون) بلاد المسلمين، حاربت الإسلام بأفتك سلاح هدّام، حين وظّفت المبشّرين من علماء اليهود و النّصارى و المعروفين باسم المستشرقين ليمعنوا في طلب مواطن الضّعف بمصادر الدراسات الإسلاميّة، و يحاربوا الإسلام بها. فاجتهد هؤلاء في وضع فهارس للمصادر الإسلاميّة و تنظيمها و تنسيقها و نشرها بكلّ إتقان، و أشرفوا بواسطتها على كلّ ما فيها، و التقطوا من شتّى الكتب كلّ خبر موضوع و مدسوس يشوّه الإسلام، مثل: أسطورة الغرانيق، و غيرها، و ألّفوا ممّا التقطوا منها باسلوب عصريّ بديع، كتبا مثل: (دائرة المعارف الإسلاميّة) و (محمّد النبيّ السياسيّ) [١١] .
و عمل الغزاة (المستعمرون) أخطر من ذلك في حربهم للإسلام، حين دفعوا إلى الواجهة في بلاد المسلمين تلاميذ أولئك و خرّيجي مدارسهم الفكريّة و دعاة أفكارهم و مروّجي حضارتهم، و سلّطوا عليهم الأضواء و عرّفوهم باسم المصلحين للإسلام و منوّري الفكر و التقدّميّين، فاستورد هؤلاء نتيجة أفكار
[١٠] درسنا انتشار أخبار أهل الكتاب في مصادر الدراسات الإسلامية في الجزء السادس من سلسلة (أثر الأئمة في إحياء السنة) و تخريب المستشرقين في الجزء الثالث و الرابع منه، و تخريب الزنادقة في الجزء السادس منه، و البحوث التمهيدية من الجزء الأوّل من (خمسون و مائة صحابيّ مختلق) . و درسنا تحريف سيف منهم خاصّة فيه و كذلك فعلنا في كتاب عبد اللّه بن سبأ.
[١١] و شذّ من المستشرقين في كلّ عصر آحاد خضعوا للحقّ.