معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٩٢ - الاحتفال بتنصيب الإمام عليّ وليّا للعهد بعد الرسول (ص) و وصيّا على الإسلام و المسلمين
«يا أيّها الناس، إنّ اللّه أرسلني إليكم برسالة، و إنّي ضقت بها ذرعا، مخافة أن تتّهموني و تكذّبوني، حتّى عاتبني ربّي فيها بوعيد أنزله عليّ... » [١٤] .
و روى الحسكاني و ابن عساكر:
عن أبي هريرة: أنزل اللّه عزّ و جلّ: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ -في عليّ بن أبي طالب- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ... [١٥] .
قصد أبو هريرة أنّ المقصود أن يبلّغ ما نزل في عليّ.
روى الحسكاني:
(عن عبد اللّه بن أبي أوفى، قال: سمعت رسول اللّه (ص) يقول يوم غدير خمّ و تلا هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ... ثمّ رفع يديه حتّى يرى بياض إبطيه، ثمّ قال: «ألا من كنت مولاه... » ) [١٦] .
و روى الواحدي في أسباب النزول و السيوطي في الدّرّ المنثور عن أبي سعيد الخدري قال:
نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب:
يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ... [١٧] .
[١٤] شواهد التنزيل للحسكاني ١/١٩٢-١٩٣، و في ص ١٨٩ منه نزول الآية فقط.
[١٥] شواهد التنزيل للحسكاني ١/١٨٧، و رواها ابن عساكر بترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق بطرق كثيرة في الحديث ٤٥٢.
[١٦] الحسكاني ١/١٩٠.
و عبد اللّه بن أبي أوفى: علقمة بن خالد الحارث الأسلمي. صحابيّ شهد الحديبية، و عمّر بعد النبيّ (ص) ، مات سنة ستّ أو سبع و ثمانين، و هو آخر من مات بالكوفة من الصحابة.
و أخرج حديثه جميع أصحاب الصحاح. ترجمته بتقريب التهذيب ١/٤٠٢. و أسد الغابة ٣/١٢١.
[١٧] أسباب النزول ص: ١٣٥. و الدرّ المنثور ٢/٢٩٨، و أراه هو الحديث المرقم ٢٤٤ من