معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٧ - الوصية في الأشعار الّتي قيلت بصفّين
رضينا بما يرضى عليّ لنا به # و إن كان في ما يأت جدع المناخر
وصيّ رسول اللّه من دون أهله # و وارثه بعد العموم الأكابر
[٤١]
و ممّا ورد في الأشعار الّتي قيلت في يوم صفين ما ورد في شعر النضر بن عجلان الأنصاري قوله:
قد كنت عن صفّين فيما قد خلا # و جنود صفّين لعمري غافلا
قد كنت حقّا لا أحاذر فتنة # و لقد أكون بذاك حقّا جاهلا
فرأيت في جمهور ذلك معظما # و لقيت من لهوات ذاك عياطلا
كيف التفرّق و الوصيّ إمامنا # لا كيف إلاّ حيرة و تخاذلا
لا تعتبنّ عقولكم لا خير في # من لم يكن عند البلابل عاقلا
و ذروا معاوية الغويّ و تابعوا # دين الوصيّ تصادفوه عاجلا
[٤٢]
و قال حجر بن عديّ الكندي:
يا ربّنا سلّم لنا عليّا # سلّم لنا المهذب النقيا
المؤمن المسترشد المرضيا # و اجعله هادي أمّة مهديا
لا خطل الرأي و لا غبيا # و احفظه ربّي حفظك النبيا
فإنّه كان له وليّا # ثم ارتضاه بعده وصيّا
[٤٣]
[٤١] صفّين ص ١٣٧.
و العموم جمع العمّ.
و النجاشي قيس بن عمرو: شاعر مخضرم. اشتهر في الجاهلية و الإسلام. أصله من نجران اليمن. سكن الكوفة. توفّي نحو ٤٠ هـ. الأعلام للزركلي
[٤٢] صفّين ص ٣٦٥.
[٤٣] صفّين ص ٣٨١. و قد ورد إنشاده هذه الأبيات في شرح النهج لابن أبي الحديد في حرب الجمل.
و حجر بن عدي الكندي المعروف بحجر الخير: وفد على النبيّ (ص) و شهد القادسية و شهد مشاهد الإمام عليّ و كان على كندة بصفّين. و أرسله زياد مع جماعة إلى معاوية فقتلهم بمرج