معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧٢ - التّحصن بدار فاطمة (ع)
قال: لا
٩١
، و لا أحد من بني هاشم حتّى بايعه عليّ. فلمّا رأى علي انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر-الحديث
٩٢
.
و قال البلاذري:
لمّا ارتدّت العرب، مشى عثمان إلى عليّ فقال: يا ابن عمّ، انّه لا يخرج أحد إلى قتال هذا العدوّ، و أنت لم تبايع. فلم يزل به حتّى مشى إلى أبي بكر فبايعه. فسر المسلمون، و جدّ الناس في القتال و قطعت البعوث
٩٣
.
ضرع عليّ إلى مصالحة أبي بكر بعد وفاة فاطمة و انصراف وجوه الناس عنه، غير أنّه بقي يشكو ممّا جرى عليه بعد وفاة النبيّ حتّى في أيّام خلافته. و ذكر شكواه في خطبته المشهورة بالشّقشقيّة الّتي سنوردها في آخر هذا الباب.
[٩١] في تيسير الوصول ٢/٤٦: (قال: لا و اللّه و لا أحد من بني هاشم) .
[٩٢] قد أوردت هذا الحديث مختصرا من كلّ من الطبري ٢/٤٤٨ (و ط. أوربا ١/١٨٢٥) .
و صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، ٣/٣٨. و صحيح مسلم ١/٧٢، و ٥/١٥٣، باب قول رسول اللّه: «نحن لا نورث؛ ما تركناه صدقة» ، و ابن كثير ٥/٢٨٥-٢٨٦، و ابن عبد ربّه ٣/٦٤. و قد أورده ابن الأثير ٢/١٢٦ مختصرا. و الكنجي في كفاية الطالب ص ٢٢٥-٢٢٦. و ابن أبي الحديد ١/١٢٢. و المسعودي ٢/٤١٤ من مروج الذهب. و في التنبيه و الإشراف له ص ٢٥٠: (و لم يبايع علي حتى توفيت فاطمة) . و الصواعق ١/١٢. و تاريخ الخميس ١/١٩٣. و في الإمامة و السياسة ١/١٤: أن بيعة علي كانت بعد وفاة فاطمة و أنها قد بقيت بعد أبيها ٧٥ يوما. و في الاستيعاب ٢/٢٤٤: أن عليّا لم يبايعه إلاّ بعد موت فاطمة. و أبو الفداء ١/١٥٦. و البدء و التاريخ ٥/٦٦. و أنساب الأشراف ١/٥٨٦. و في أسد الغابة ٣/٢٢٢ بترجمة أبي بكر: (كانت بيعتهم بعد ستّة أشهر على الأصحّ) . و قال اليعقوبي ٢/١٢٦ (لم يبايع علي إلاّ بعد ستة أشهر) و في الغدير ٣/١٠٢ عن الفصل لابن حزم ص ٩٦-٩٧ «وجدنا عليّا رضي اللّه عنه تأخر عن البيعة ستة أشهر» .
[٩٣] انساب الاشراف ١/٥٨٧.