معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩٧ - وجوب طاعة الإمام و إن خالف الرسول (ص)
الرّسول، و من الإمام السابق بالإجماع، و تثبت ببيعة أهل الحل و العقد خلافا للشيعة. دليلنا ثبوت إمامة أبي بكر (رض) بالبيعة.
و قال:
إذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار و البيعة، فاعلم أنّ ذلك لا يفتقر إلى الإجماع، إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع، بل الواحد و الاثنان من أهل الحلّ و العقد كاف، لعلمنا أنّ الصّحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك كعقد عمر لأبي بكر، و عقد عبد الرّحمن بن عوف لعثمان، و لم يشترطوا اجتماع من في المدينة فضلا عن إجماع الأمّة. هذا و لم ينكر عليهم أحد، و عليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا [١٧] .
و وافق القاضي الإيجي شرّاح كتابه كتاب المواقف مثل السيد الشريف الجرجاني (ت: ٨١٦ هـ) [١٨] .
وجوب طاعة الإمام و إن خالف الرسول (ص)
روى مسلم في صحيحه عن حذيفة قال: قال رسول اللّه:
«يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي و لا يستنّون بسنّتي، و سيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشّياطين في جثمان إنس» قال:
قلت: كيف أصنع يا رسول اللّه إن أدركت ذلك؟قال:
«تسمع و تطيع للأمير و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك فاسمع و أطع» .
و روى عن ابن عباس أنّ رسول اللّه قال:
«من رأى من إمامه شيئا يكرهه فليصبر، فإنّه من فارق الجماعة شبرا
[١٧] المواقف في علم الكلام، ط. مصر ١٣٢٥ هـ، ٨/٣٥١-٣٥٣ تأليف القاضي عبد الرحمن بن أحمد الإيجي، توفّي بالسجن عام ٧٥٦ هـ.
[١٨] السيد الشريف الجرجاني في شرحه على المواقف و الّذي طبع مع الكتاب بمصر.