معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧٣ - ب-خالد بن سعيد الأموي
من تخلّف عن بيعة الخليفة أبي بكر
أ-فروة بن عمرو
قال الزبير بن بكّار في الموفّقيات: (كان فروة بن عمرو ممّن تخلّف عن بيعة أبي بكر، و كان ممّن جاهد مع رسول اللّه (ص) و قاد فرسين في سبيل اللّه. و كان يتصدّق من نخله بألف وسق في كلّ عام، و كان سيّدا.
و هو من أصحاب عليّ، و ممّن شهد معه يوم الجمل.
و ذكر الزبير بن بكّار بعد ذلك عتاب فروة لبعض الأنصار الّذين ساعدوا أبا بكر في بيعته
٩٤
.
ب-خالد بن سعيد الأموي
كان عاملا لرسول اللّه على صنعاء اليمن (فلمّا مات رسول اللّه رجع هو و أخواه أبان و عمر عن عمالتهم، فقال أبو بكر: ما لكم رجعتم عن عمالتكم؟ ما أحد أحقّ بالعمل من عمّال رسول اللّه (ص) ، ارجعوا إلى أعمالكم.
فقالوا: نحن بنو أحيحة، لا نعمل لأحد بعد رسول اللّه)
٩٥
.
و تأخّر خالد و أخوه أبان عن بيعة أبي بكر، فقال لبني هاشم: إنّكم
[٩٤] الموفقيات ص ٥٩٠.
و فروة بن عمر و الأنصاري البياضي: شهد العقبة و بدرا و ما بعد هما مع رسول اللّه (ص) . أسد الغابة ٤/١٧٨.
[٩٥] خالد بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس: أسلم قديما فكان ثالثا أو رابعا و قيل كان خامسا، و قال ابن قتيبة في المعارف ص ١٢٨: (أسلم قبل إسلام أبي بكر) . و ابن أبي الحديد ٢/١٣. و كان ممّن هاجر إلى الحبشة و استعمله رسول اللّه مع أخويه على صدقات مذحج و استعمله على صنعاء اليمن. ثمّ رجعوا بعد وفاة النبي ثمّ مضوا جميعا إلى الشام فقتلوا هناك، و استشهد خالد بأجنادين يوم السبت لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ١٣ هـ. الاستيعاب ١/٣٩٨-٤٠٠. و الإصابة ١/٤٠٦. و أسد الغابة ٢/٨٢. و راجع ابن أبي الحديد ٦/١٣ و ١٦.