معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٨ - عوامل التخريب الخارجي
لَحََافِظُونَ الحجر/٩، و قال: لاََ يَأْتِيهِ اَلْبََاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاََ مِنْ خَلْفِهِ فصّلت/٤٢.
و أمّا السنّة الّتي رويت لنا سيرة و حديثا في روايات كثيرة، فإنّ اللّه لم يحفظها من التّحريف، كما يتّضح ذلك جليّا في اختلاف الروايات النبويّة الّتي بأيدي جميع المسلمين اليوم، و لتعارض بعضها مع بعض. و أدّى الاختلاف في الحديث الشريف إلى أن يهتمّ بعض العلماء بمعالجته، و ألّفوا كتبا مثل:
تأويل مختلف الحديث [٧] ، و بيان مشكل الحديث [٨] ، و بيان مشكلات الآثار [٩] .
و من جرّاء اختلاف الأحاديث، اختلف المسلمون في فهم القرآن و تشتّت كلمتهم أبد الدهر. أضف إليه وجودهم في بيئات مختلفة، و معاشرتهم أهل الآراء و الملل و النّحل الأخرى. كلّ ذلك أدّى إلى اختلاف رؤيتهم للإسلام، و بادر بعضهم إلى تأويل الآيات الكريمة و الصّحيح ممّا بأيديهم من الحديث الشّريف، وفقا لرأيهم و رؤيتهم للإسلام. و أدّى بهم ذلك إلى القطيعة في ما بينهم و عدم استماع بعضهم إلى آراء الآخرين، و إلى تكفير بعضهم بعضا.
كان ذلكم عوامل التّشويش الداخلي، كما كان ثمّت عوامل خارجيّة عملت في الداخل بواسطة عملائها كالآتي ذكره:
عوامل التخريب الخارجي
من عوامل التّخريب و التّحريف في مصادر الدراسات الإسلاميّة (كتب
[٧] تأليف ابن قتيبة عبد اللّه بن مسلم (ت ٢٨٠ هـ أو ٢٧٦ هـ) .
[٨] تأليف ابن فورك محمد بن الحسن (ت ٤٠٦ هـ) .
[٩] تأليف أبي جعفر أحمد بن محمد الأزدي المعروف بالطحاوي (ت ٣٣١ أو ٣٣٢ هـ) .