معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٨١ - ج-على عهد عمر بن عبد العزيز
الآفاق فصار سنة [٥٦] .
و قال كثيّر بن عبد الرحمن يمدح عمر و يذكر قطعه السبّ:
و ليت فلم تشتم عليا و لم تخف # بريا و لم تقبل إساءة مجرم
و كفّرت بالعفو الذنوب مع الّذي # أتيت فأضحى راضيا كلّ مسلم
[٥٧]
و قال الرضي أبو الحسن (ره) .
يا ابن عبد العزيز لو بكت العين فتى من أميّة لبكيتك غير أني أقول إنك قد طبت و إن لم يطب و لم يزك بيتك
أنت نزّهتنا عن السبّ و القذ # ف؛ فلو أمكن الجزاء جزيتك
[٥٨]
إنّ عمر بن عبد العزيز لم ينجح في مسعاه لسببين:
أولا-لأنّ المسلمين كانوا قد اعتادوا على لعن الإمام علي و رأوا فيه سنّة لا ينبغي تركه، و أبى بعضهم ترك لعن الامام علي (ع) على عهد عمر بن عبد العزيز مثل أهل حرّان كما رواه الحموي و المسعودي حيث قال:
قد كان أهل حرّان قاتلهم اللّه تعالى حين أزيل لعن أبي تراب-يعني علي بن أبي طالب (رض) -عن المنابر يوم الجمعة امتنعوا عن إزالته و قالوا:
لا صلاة إلاّ بلعن أبي تراب. و أقاموا على ذلك سنة حتى كان من أمر
[٥٦] شرح الخطبة ٥٩ من نهج البلاغة لابن أبي الحديد، و أوجز منه في تاريخ اليعقوبي ١/٣٠٥.
[٥٧] الأغاني ٩: ٢٥٨ (طبعة الدار) مع إختلاف في الرواية.
[٥٨] ديوانه، لوحة ١٢٤.